دانت جمعية الأخوة السودانية الفلسطينية إعلان الحكومة الانتقالية في السودان التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الجمعية في بيان وصل "عربي21" نسخة عنه إنها ترفض بشكل وتام ما وصفته بـ"عملية الاستسلام الذليلة للصهاينة"، وتؤكد أن "الموقف من فلسطين المحتلة والقدس الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس للبيع والمساومات المذلة في سوق النخاسة الاستعماري".

وهاجمت الجمعية الحكومة الانتقالية وقالت إنها "غير مفوضة للدخول في مثل هذه الاتفاقيات ذات الطبيعة الاستراتيجية".

وأضاف البيان إن الشعب السوداني وجد نفسه "أمام خيانة عظمى من حكومته، سبقها تضليل متعمد ووعود جوفاء بعدم اختصاصها بالتطبيع وعدم موافقتها على ربط مسار رفع قائمة السودان من القائمة الإرهابية الأمريكية مع التطبيع وبيع القضية الفلسطينية".

صعق الشعب السوداني والضمير الإنساني بخطوة الحكومة الانتقالية السودانية بمباشرة خطوات التطبيع الذليلة مع الكيان الصهيوني، ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية التي ربطت شرط التطبيع بإزالة السودان من قائمة الإرهاب، معبرة عن سلوك استكباري استعماري ظالم، وتجسيد لحكم القوي على الضعيف في أقبح عملية ابتزاز وقهر وإزدراء لكل قيمة وكرامة .

وأكد الجمعية أن التطبيع "فيه خيانة ليس فقط للموقف التاريخي الصحيح لعاصمة اللاءات الثلاثة الذي تشرف به السودان وصار بعض ثوابته الوطنية، بل خيانة لشعارات ثورة ديسمبر 2018 (حرية... سلام.... عدالة)"، مضيفة: "فكيف لحكومة تمثل ثورة شعبية رفعت شعارات قيم الكرامة والعدل ورفض الظلم وطلب السلام، تضع يدها على يد الصهاينة المغتصبين الظالمين وتمنحهم صك براءة من أعظم الجرائم في التاريخ الإنساني في حق الشعب الفلسطيني وبيت المقدس".

وكشف البيان أن تسويق التطبيع على أنه الحل لأزمات و مشكلات وأزمات السودان الاقتصادية فيه تضليل ومغالطة للحقيقة، "فما زاد التطبيع الذين سبقونا به إلا خبالا وتخلفا وحروبا وعدم استقرار، فكل النتائج العملية للمطبعين كانت عاقبتها الخداع والفتن والسراب وخسران الدنيا والقيم، وكل تجارب موالاة الصهاينة لم يجن منها السابقون بها الا الخيبات".

وأكد البيان أن "رفع السودان من قائمة الإرهاب الأمريكية الظالمة حق أصيل، ما كان له أن يلوث بخيانة تاريخية ظالمة".

ودعا البيان الشعب السوداني إلى رص صفوفه وتوحيد موقفه "في أكبر جبهة لمقاومة ورفض التطبيع الذي أمضاه مخادعيه الذين زوروا إرادته وباعوا تاريخه وحاضره ومستقبله خدمة لأطماعهم في سلطة ما رعوا عهدها".

كما خاطب البيان "المرابطات والمرابطين لحماية المسجد الأقصى ولآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية، ولكل المرابطين على الأرض المباركة ولملايين المظلومين والأرامل والمطاردين ومن قبلهم الشهداء من أبناء فلسطين، بأن شعب اللاءات الثلاث لن يتخلى عن قضيتكم العادلة، ونصرتكم الواجبة، ولن يبيع تاريخه وأخلاقة ومبادئة وضميره وانحيازه الأبدي الفطري للعدل ورفض الظلم الاستعماري ليكون كرتا في حملة انتخابية أمريكية أو لإنقاذ المستقبل السياسي لرئيس صهيوني سامكم صنوف القهر والظلم والحصار".

 

 ندوة "عربي21": شعب السودان يرفض التطبيع والسلطة تخدعه