أعلن سودانيون وأحزاب وقوي سياسية رفضهم القاطع لتطبيع بلادهم مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعو إلى تشكيل جبهة مقاومة للتطبيع.


وفي السياق تظاهر عشرات السودانيين، الجمعة، في العاصمة الخرطوم، في أول ردة فعل شعبية على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الخرطوم وتل أبيب اتفقتا على تطبيع العلاقات بينهما.

 

وبذلك يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي تبرم اتفاقية تطبيع مع الاحتلال، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

وقال شهود عيان؛ إن عشرات المواطنين شاركوا في وقفة احتجاجية ضد اتفاق التطبيع، في شارع رئيسي شرقي الخرطوم.

وبث ناشطون مقاطع مصورة للمحتجين وهم يهتفون: "اسمع اسمع يا برهان (رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان).. لا تطبيع مع الكيان".

كما رددوا: "لا تفاوض ولا سلام.. ولا صلح مع الكيان"، و"لا بنستسلم ولا بنلين.. نحن واقفين مع فلسطين".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وعقب الاتفاق، أعلنت قوى سياسية سودانية رفضها القاطع للتطبيع، من بينها حزب الأمة القومي، والحزب الوحدوي الديمقراطي الناصري.

 

وفي وقت لاحق، أعلن تحالف "قوى الإجماع الوطني"، ثاني أبرز مكونات قوى "إعلان الحرية والتغيير" (الشق المدني المشارك بالائتلاف الحاكم) رفضه للتطبيع.

وقال التحالف في بيان؛ إن "شعبنا الذي يتم عزله وتهميشه بطريقة منهجية عبر الصفقات السرية، غير ملزم بما ينتهي إليه التطبيعيون من اتفاقيات".

وأكد أن الشعب "سيلتزم بمواقفه التاريخية، وسيعمل من خلال جبهة عريضة لمقاومة التطبيع، ودعم الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على كامل حقوقه المشروعة".

واعتبر التحالف أن "السلطة الانتقالية تتعمد انتهاك الوثيقة الدستورية وتمضي في اتجاه التطبيع مع الكيان الصهيوني، والخروج على ثوابت سودان اللاءات الثلاثة، في دعم حقوق الفلسطينيين".

وأكد أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، يمثل "تجاهلا للرأي العام الشعبي واستخفافا به"، في ضوء المواقف الصادرة من العديد من القوى السياسية ضد التطبيع.

وجدد الدعوة للإسراع في تكوين المجلس التشريعي كجهة رقابية معنية بالتقرير في القضايا كافة،  التي نصت عليها الوثيقة الدستورية.

ورفض التحالف "أي قرار يُعني بالتطبيع بدون تفويض من مجلس تشريعي منتخب، خاصة في ظل تغييب تام للشعب وقواه الحية"، داعيا السلطة الانتقالية إلى "تجميد" أي خطوات في هذا الشأن.

وفي وقت سابق الجمعة، قال وزير الخارجية السوداني المكلف، عمر قمر الدين؛ إن الحكومة الانتقالية وافقت على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعد وقت قصير من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأمر.

وأضاف قمر الدين أن "المصادقة على الاتفاق، حتى يدخل حيز التنفيذ، تظل من اختصاص الأجسام التشريعية في البلاد، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية الرسمية.