ناقش وزراء خارجية الأردن ومصر وفرنسا وألمانيا والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام بالعاصمة عمان الخميس، التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، في أعقاب التطبيع الإماراتي والبحريني مع الاحتلال الإسرائيلي.


وأكد المجتمعون، على التزامهم بدعم جميع الجهود المستهدفة، لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل، يلبي الحقوق المشروعة للأطراف كافة، على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والمرجعيات المتفق عليها، بما فيها مبادرة السلام العربية.


وشدد المشاركون في بيان مشترك، على أن "حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يكون على أساس حل الدولتين، بما يضمن تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران 1967".


واعتبر البيان أن بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة الممتلكات الفلسطينية، خرق للقانون الدولي ويقوض حل الدولتين، داعيا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2334 بالكامل وبجميع بنوده.

 

خطة الضم 


ولفت إلى أهمية وقف خطة الضم لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية بشكل دائم، وليس تجميده كما ورد في أعقاب الإعلان عن قرار تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، مؤكدا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة بالقدس، والدور المهم للأردن والوصاية الهاشمية على تلك الأماكن.


وتابع البيان: "نشدد على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، هو أساس تحقيق اسلام الشامل، ونؤكد على أهمية أن تسهم اتفاقيات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، بما فيها الاتفاقيتان اللتان وقعتا أخيرا بين دولة الإمارات والبحرين مع إسرائيل، في حل الصراع على أساس حل الدولتين من أجل أن يتحقق السلام الشامل والدائم".

 

 اجتماع وزاري عربي أوروبي بالأردن بشأن القضية الفلسطينية

ونوه البيان إلى "الدور الجوهري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينين، وضرورة استمرار توفير الدعم المالي والسياسي الذي تحتاجه، للمضي في تنفيذ ولايتها، وفق القرارات الأممية وتقديم خدماتها الحيوية للاجئين".


وأكد أن "إنهاء  الجمود في مفاوضات السلام وإيجاد آفاق سياسية، وإعادة الأمل عبر مفاوضات جادة يجب أن يكونوا أولوية"، مشيرا إلى أهمية "استئناف مفاوضات جادة وفاعلة بين على أساس القانون الدولي والمرجعيات المتفق عليها بشكل مباشر بين طرفي الصراع أو تحت مظلة الأمم المتحدة، بما في ذلك الرباعية الدولية لتحقيق هذا السلام".


ودعا جميع الأطراف إلى "الالتزام بالاتفاقيات السابقة وبدء محادثات جادة على أساسها"، مضيفا أن "جائحة فيروس كورونا المُستجد تظهر أن الحاجة للسلام والتعاون، أكثر إلحاحا الآن من أي وقت مضى، وسنستمر بالعمل معا ومع جميع الأطراف المعنية من أجل استئناف هذه المفاوضات".

 

قلق أردني


وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عن قلقه من انسداد آفاق المباحثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.


وقال الصفدي خلال مؤتمر صحفي مع وزراء خارجية مصر سامح شكري، وفرنسا جان إيف لودريان، وعن بعد وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس، إن "الجميع متفق على حل الدولتين كأساس للسلام العادل والشامل في المنطقة".


وأضاف الصفدي أن "لا سلام شاملا وعادلا إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، ووجهودنا مستمرة لتحقيق ذلك"، موضحا أن "القانون الدولي والمعاهدات السابقة هي المرجع الأساسي لنا لتحقيق السلام".


ورأى الصفدي أن "اجتماع اليوم يأتي في لحظة فارقة ومهمة في المنطقة، ويعكس حرصا على العمل لإيجاد آفاق حقيقية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ووفق المرجعيات المعتمدة".


من جانبه، ذكر وزير الخارجية المصري سامح شكري أنه يجب التوصل "إلى سلام شامل في المنطقة قائم على قرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران/ يونيو".


وتابع شكري أن "أهمية الاجتماع اليوم يكمن في بحث إيجاد وسائل مناسبة لتقريب وجهات النظر، وفتح قنوات للاتصال بين طرفي الصراع ووصولا إلى صيغ تؤدي لحل هذا الصراع الممتد"، معتبرا أن "الاتفاقات بين إسرائيل والإمارات والبحرين، تقود لمزيد من الدعم للتوصل لسلام شامل ودائم في المنطقة".


بدوره، دعا وزير خارجية فرنسا الإسرائيليين إلى تعليق الضم بالضفة الغربية المحتلة، بشكل دائم، إلى جانب إطلاق محادثات مع الفلسطينيين.


وشارك وزير الخارجية الألماني في الاجتماع عبر آلية الاتصال المرئي، بعد إلغاء زيارته للأردن، إثر تقارير ذكرته أنه خضع للحجر الصحي، الأربعاء، بعد أن ثبتت إصابة أحد حراسه الشخصيين بفيروس كورونا المستجد.