قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الأربعاء، إن " تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل شيء مؤلم، وضرب للإجماع العربي".

وأضاف خلال محاضرة عقدها لمنتسبي دورة كبار الضباط من الأجهزة الأمنية في مكتبه برام الله: "لكنه لن يغير من الواقع شيئا، فالمواجهة بيننا وبين الاحتلال على أرضنا وحقوقنا، وكلما كان بيتنا الداخلي مرتبا، ومؤسساتنا قوية، كلما استطعنا الصمود، وإفشال مخططات الاحتلال".


وأردف اشتية: "أفشلنا خطط الضم (الإسرائيلية) بهمة شعبنا، وصلابة موقف الرئيس (الفلسطيني) محمود عباس، والدعم الدولي والعربي".


لكنه اعتبر أن "كل مستوطنة (إسرائيلية) على أرضنا هي مشروع ضم، نعمل على مواجهتها يوميا بتثبيت صمود شعبنا على أرضه".


ومضى اشتية قائلا: "نعيش مشهدا سياسيا معقدا، لكننا عشنا الأصعب منه، وصمدنا وحققنا إنجازات، والأهم استطعنا إفشال مخططات كثيرة لإنهاء قضيتنا، وحقوق شعبنا".

 

وجرت الثلاثاء، مراسم توقيع اتفاقي البحرين والإمارات، مع إسرائيل، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.

وأعلنت القيادة والفصائل الفلسطينية، رفضها وإدانتها الشديدة لاتفاقي التطبيع.

وتطرق اشتية خلال حديثه لـ(صفقة القرن) الأمريكية، مشيرا إلى أنها "تتكون من ثلاثة مستويات، تشمل الإجراءات العقابية التي اتخذتها علينا الولايات المتحدة، بهدف هزيمتنا لنقبل بما يقدم لنا".

وأضاف اشتية، أن الصفقة "تشمل كذلك مستوى التطبيع مع العرب، ومستوى تنفيذ الضم وإنهاء قضيتنا، وهو ما استطعنا إفشاله".

 

وبشأن المصالحة قال: "نريد الذهاب لمصالحة تكون بوابتها الانتخابات العامة"، عقب اجتماع الفصائل الفلسطينية وتوافقها.


وأضاف أن ذلك "من شأنه تمتين الجبهة الداخلية، وإعادة الإشعاع الديمقراطي في حياة الشعب الفلسطيني".


وعقدت آخر انتخابات رئاسية فلسطينية عام 2005، فيما أجريت آخر انتخابات تشريعية (برلمانية) في 2006.


وفي الثالث من أيلول/ سبتمبر الجاري، عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بمدينة رام الله، والعاصمة اللبنانية بيروت بشكل متزامن، لمناقشة تحديات القضية الفلسطينية.

 

 "ميثاق فلسطين" يستقطب أكثر من مليون رافض للتطبيع