لليوم العاشر على التوالي لا تزال الوسوم المُطالبة برحيل رئيس الانقلاب المصري عبد الفتاح السيسي، تتصدر التفاعل المصري على موقع "تويتر"، محتلة المراكز الأولى في قوائم أعلى الوسوم تداولا.

وعبّر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن مآسيهم ومعاناتهم اليومية مع النظام الحالي.

وتأتي تلك الوسوم الرافضة للسيسي في أعقاب تصريحاته التي أبدى فيها استعداده للتخلي عن منصبه إذا أراد الشعب ذلك، وأنه يمكن إجراء استفتاء شعبي على شرعيته.

وخلال العام الحالي تحديدا، تدهورت أحوال المصريين المعيشية والاجتماعية والاقتصادية - وهو ما رصده النشطاء عبر مقاطع مصورة عدة- خاصة مع تفشي فيروس كورونا وإخفاقات السيسي المتتالية في ملفي سد النهضة والأزمة الليبية.

وشهد وسم "#مش_عايزينك_ونازل_20_سبتمبر"، ثلاثة مواضيع رئيسية شغلت أذهان المصريين وقضت مضاجعهم، ودفعت العديد منهم إلى المطالبة بالنزول يوم 20 أيلول/ سبتمبر للإطاحة بالنظام وتلبية لدعوة الفنان محمد علي.

ومما أثار حفيظة النشطاء والمصريين على مدار عدة أيام، إزالة المباني المخالفة لشروط البناء في عدة قرى ومحافظات، وذلك بعد قرار الحكومة إزالة ما أسمته "التعديات" على الأراضي الزراعية المملوكة للدولة، والمباني المخالفة التي تم بناؤها على مدار 10 سنوات بعد اندلاع ثورة يناير 2011.

وقامت الحكومة المصرية بإزالة آلاف المنازل المسكونة، وطرد الأسر منها، بدعوى أنه تم بناؤها بطريقة مخالفة للقانون، حيث شهدت محافظة الدقهلية إزالة 1200 منزل وإخلاء 3700 أسرة منها، وفقا للصفحة الرسمية للمحافظة على موقع الفيسبوك.

وتزايدت حالة الاحتقان الداخلي لدى المواطنين مع تنفيذ قرار إزالة التعديات عقب تهديد "السيسي" بنشر الجيش في القرى والنجوع في خطابه الأخير، إضافة إلى قرارات رفع أسعار المواصلات العامة وخفض وزن رغيف الخبز، وما تلاه من هدم المساجد والذي دافع عنه السيسي أيضًا، ثم هدم منازل البسطاء واقتياد كبار السن منهم مقيدين إلى النيابة بدعوى المخالفة.

 

 مقتل مصري على يد الشرطة يشعل احتجاجات بمحافظة الجيزة

هدم المساجد أيضا كان له حيز من التفاعل والغضب عبر الوسم، خاصة مع تداول مقطع مصور لأحد القساوسة وهو يؤكد أن 80 بالمئة من الكنائس في مصر قد بينت على أراضٍ زراعية وأراضٍ بوضع اليد، وأراضٍ ليس لها ملكية.

ووفق المقطع المتداول للقسيس، قال: "القانون يقول إن أي مكان تم الصلاة فيه سيتم تقنينه ككنيسة"، مضيفا: "فأي كنيسة صلينا فيها من 100 متر وحتى 2000 متر والتي من غير ورق، سيتم تقنينه، وهناك كنيستان في القاهرة من غير أي أوراق بالتليفون فقط تم تقنينهم، وكله خد وهات".

وأضاف النشطاء مقطعا لتبرير السيسي هدم الجوامع والذي قال فيه: "كان هناك 30 مسجدا نحن أزلناهم، محافظة البحيرة بها 77 مسجدا مخالفة ومبنية على حرم الترعة، هو من يريد أن يبني شيء لربنا يسرق أرضه؟".

وكذلك، مما حاز اهتمام النشطاء وتغريدهم، مقتل أحد المواطنين ويدعى "إسلام الإسترالي"، الاثنين، على يد الشرطة في قسم المنيب بمحافظة الجيزة، مما أشعل احتجاجات غاضبة استمرت لأكثر من 3 ساعات أمام "نقطة شرطة المنيب" وفي بعض شوارع "المنيب".

ووفقا لشهود عيان، فإن الواقعة بدأت عند مرور محافظ الجيزة لتفقد الأوضاع عند شارع المدبح بمنطقة المنيب. وكان يصطحب معه قوة من نقطة شرطة المنيب، وكان من بين القوة أمين شرطة حاول إزالة "تندة" (مظلة تُعلّق أعلى أبواب المحلات لحمايتها من الشمس أو المطر) خاصة بالمجني عليه "إسلام الإسترالي".

واعترض المواطن على إزالة "التندة"، بينما تعدى أمين شرطة من نقطة شرطة المنيب على المجني عليه، وقام بسبه، واعترض المجني عليه على تعرضه للسب بأمه.

وحسب رواية شهود العيان، فإن أمين الشرطة اعتدى على المجني عليه بالضرب، واصطحبه إلى قسم الشرطة، وتعرض لمعاملة قاسية، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في قسم الشرطة.

ودعا النشطاء إلى النزول والتظاهر يوم 20 أيلول/ سبتمبر الجاري للاعتراض على تردي الأوضاع والمطالبة بإسقاط النظام الحاكم، فيما كان محمد علي قد كرر دعوته إلى التظاهر بمناسبة الذكرى الأولى للاحتجاجات التي شهدتها مصر العام الماضي، مطلقا على الاحتجاجات المرتقبة "ثورة شعب".

دعوة محمد علي لاقت جدلا واسعا أيضا، ففيما أيده العديد من النشطاء بسبب الاحتقان الذي شهدته البلاد خلال العام الجاري، إلا أن هناك العديدين أيضا ممن عارضوه وبشدة بسبب نتيجة الاحتجاجات الأولى واعتقال ما يزيد عن 3 آلاف شخص خلالها، دون إحراز نتيجة مرجوة.