قال وفدا الحوار الليبي المنعقد في المغرب، إن تفاهمات جديدة تم التوصل لها خلال جلسات النقاش الذي يتواصل في مدينة "بوزنيقة" المغربية.


وأضاف الوفدان في بيان مشترك أوردته الأناضول، أن "الحوار السياسي الذي يجري برعاية المغرب يسير بشكل إيجابي وبناء والجميع يأمل بتمهيد الطريق لتسوية شاملة، وحققنا تفاهمات مهمة في المشاورات حول إنهاء الانقسام".

ويواصل وفدا المجلس الأعلى للدولة الليبي، وبرلمان طبرق جلسات الحوار بينهما في المغرب، وسط آمال في أن تتمخض المباحثات عن خارطة طريق لحل الأزمة الليبية.

وكانت عضو المجلس الأعلى للدولة ماجدة الفلاح في حديث خاص لـ"عربي21" إن حوار "بوزنيقة المغربية الذي يشارك فيه وفد مكون من 5 أعضاء من مجلس الدولة مقابل خمسة آخرين من برلمان طبرق جاء بناء على دعوة كريمة من دولة المغرب بهدف التمهيد لاستئناف مسار الحوار السياسي في جنيف".

وشددت الفلاح على أن الحوار يهدف إلى بناء جسور الثقة بين الطرفين، وتفعيل بنود الاتفاق السياسي، مشيرة إلى أن الحوار سيناقش آلية تنفيذ المادة 15 من الاتفاق.


 استمرار حوار فرقاء ليبيا في "بوزنيقة" وسط تفاؤل حذر

وتنص المادة 15 من الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات  المغربية في كانون الثاني/ ديسمبر 2015  على أن مجلس النواب يقوم بالتشاور مع مجلس الدولة للتوصل لتوافق حول شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية التالية في الدولة، على أن يتم تعيين وإعفاء شاغلي المناصب القيادية للوظائف السيادية المبينة في الفقرة بموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.

ولفتت الفلاح في السياق ذاته إلى أن الحوار سيناقش أيضا معايير لتولي المناصب السيادية والتي كان قد حددها المجلس الأعلى للدولة.

من جهته، قال المتحدث باسم المجلس الأعلى للدولة، محمد الناصر، في تصريح سابق لـ"عربي21" إن اللقاء الذي يعقد في المغرب "تشاوري"، ويهدف إلى تقريب وجهات النظر وخلق أرضية لتفاهمات يمكن أن يبنى عليها لإنهاء أزمة الصراع في ليبيا.

وشدد الناضر أن " المجلس الأعلى للدولة لازال متمسك بالحوار السياسي الذي أعلنته الأمم مؤخرا، على أن يضم 13 عضوا من المجلس الأعلى، و13 آخرين من مجلس النواب و13 عضو تختارهم الأمم المتحدة لخلق توازن اجتماعي".

وتتصاعد تحركات دبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي ينهي النزاع الليبي، في أعقاب تحقيق الجيش الليبي سلسلة انتصارات مكنته من طرد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر من العاصمة طرابلس ومدن أخرى غرب ليبيا.

ويسود ليبيا، منذ 21 آب/ أغسطس الماضي، وقف لإطلاق النار تنتهكه قوات حفتر وداعميه من المرتزقة من آن إلى آخر.