وجه برلمانيان يمنيان، استجوابا لرئيس الحكومة المعترف بها، معين عبدالملك، بشأن شروع الإمارات ببناء معسكرين دون علم الدولة في جزيرة سقطرى الواقعة في المحيط الهندي قبالة خليج عدن.

وطلب البرلمانيان، علي حسين عشال، وعلي المعمري، من رئيس الحكومة الرد على المعلومات التي حصلوا عليها حول ما يجري في سقطرى.

وقال النائبان في رسالة الاستجواب المؤرخة بـ 5 أيلول/ سبتمبر الجاري، إن الإمارات شرعت في عمل أحجار أساس لإنشاء معسكرين أحدهما في الطرف الغربي لجزيرة سقطرى وتحديدا منطقة قطينان، والأخر في الطرف الشرقي بمنطقة زفلة بالجزيرة.

وأضافا في رسالة، اطلعت "عربي21" على نسخة منها، أن هناك معلومات أخرى تتحدث عن سعي الإمارات لإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة سقطرى دون علم الدولة.

وأشار النائبان عشال والمعمري، إلى أن شركة خاصة إماراتية تدعى "رويال جت" تقوم بتسيير 6 رحلات إلى سقطرى، من بينها ركابها أجانب من جنسيات مختلفة، يعتقد أنهم خبراء وضباط عسكريون، مؤكدين أنهما منذ فترة يتجولون في الجزيرة بعد دخولهم من دون تأشيرات، ولا حتى أختام دخول من قبل السلطات اليمنية.

كما أوضح النائبان اليمنيان في رسالة الاستجواب لرئيس الحكومة أن هناك مساحات شاسعة على السواحل ومناطق المحميات البيئية في جزيرة سقطرى تملكها إماراتيون وقاموا بتسييجها وتسويرها بالمخالفة للقانون.

ولفت عشال والمعمري إلى "قيام شركة اتصالات إماراتية ببناء عدد 8 أبراج للاتصالات في سقطرى.

وطالب النائبان في البرلماني اليمني، رئيس الحكومة بالرد على هذه النقاط، وهل هي على إطلاع بما يجري في الجزيرة، وما الاجراءات التي اتخذتها لاستعادة مؤسسات الدولة في سقطرى.

وتأتي هذه المعلومات التي أوردها البرلمانيان، تأكيدا لما نشرته "عربي21" أواخر آب/ أغسطس الماضي، بشأن وصول وفد أجنبي على متن طائرة إماراتية إلى جزيرة سقطرى، وفق ما صرح به مصدر مطلع.

وأفاد المصدر اليمني المطلع بأن وفدا أجنبيا وصلوا قبل أسابيع، بطائرة تابعة لشركة" رويال" الإماراتية، إلى سقطرى، دون أي تأشيرة (فيزا)، ولم يقوموا بعرض جوازات سفرهم للأجهزة الأمنية في المطار.

اقرأ أيضا: مصدر لـ"عربي21": وفد مجهول وصل سقطرى بترتيب إماراتي

بدوره، حذر وزير يمني، مساء الإثنين، من انزلاق الأوضاع في جزيرة سقطرى نحو مزيد من العبث والفوضى بسبب دولة الإمارات.  


وغرد وزير الثروة السمكية، فهد كفاين، الذي ينحدر من سقطرى، عبر تويتر: "الإمارات تعمل على توسيع نفوذها في سقطرى"، مؤكدا أن الأرخبيل (تعد سقطرى كبرى جزره الست) يتجه نحو مزيد من العبث والفوضى في حالة استمرار اللادولة".


وأضاف الوزير اليمني: "تبقى المطالبة قائمة للمملكة العربية السعودية بالوفاء بتعهداتها في إنهاء حالة اللادولة، وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الانقلاب الذي نفذه الانتقالي بدعم إماراتي".

ومنذ حزيران/ يونيو الماضي، تسيطر قوات تابعة للمجلس الانتقالي، المدعوم من أبوظبي، على محافظة سقطرى، بعد اجتياحها بقوة السلاح، وطردها للسلطة الشرعية، وهو ما وصفته الحكومة اليمنية آنذاك بـ"الانقلاب على الشرعية".

اقرأ أيضا: مصدر لـ"عربي21": تحركات إماراتية بسقطرى وصمت سعودي