كشف محافظ بيروت مارون عبود الخميس، عن احتمال وجود شخص لا يزال حيا تحت الأنقاض، رغم مرور نحو شهر على انفجار مرفأ العاصمة اللبنانية في 4 آب/ أغسطس.


وقال عبود في تصريحات صحفية خلال مرافقته لفريق تشيلي يبحث عن مفقودين بموقع الانفجار، بواسطة الكلاب البوليسية، وأدوات مسح إلكترونية متطورة، إن "هناك احتمال لوجود شخص حي تحت الأنقاض، في منقطة مار مخايل ببيروت، منذ وقوع انفجار المرفأ".


وتابع عبود: "الفريق التشيلي أشار إلى أن هناك جثتين تحت الأنقاض، وحسب ما يظهر في المسح (الإلكتروني) فإن هناك شخصا أيضا يبدو على قيد الحياة لأن قلبه ينبض"، موضحا أنه لا يوجد فرق محلية مدربة يمكنها أن تكشف عن الجثث والأحياء تحت الأنقاض، لذلك تمت الاستعانة بفرق دولية.


وأشار محافظ العاصمة اللبنانية إلى أنه بسبب عدم وجود لائحة بالمفقودين، لا يمكن تحديد عدد وهويات الأشخاص المفقودين جراء الانفجار،لافتا إلى أن الفريق التشيلي يواصل عمليات البحث تحت الأنقاض عن المفقودين.

 

 FP: انفجار بيروت أجج الطائفية وأعاد شبح الحرب الأهلية


ولم يقدم عبود تفسيرات محتملة حول كيفية بقاء شخص حيا تحت الأنقاض لمدة تقترب من شهر.


وعلميا، يمكن للإنسان أن يبقى على قيد الحياة دون ماء لمدة تراوح بين 3 إلى 7 أيام، وتقل المدة أو تزيد بحسب كمية السوائل التي يفقدها الجسم، بسبب التعرق أو الإصابة بالإسهال أو الحالة الصحية أو العمر.


لكن تزيد هذه الفترة، وقد تصل لعدة أسابيع، إذا كانت الحالة الصحية للشخص جيدة، وتوفر له مصدر مياه وهواء ومساحة مناسبة، بحسب خبراء صحة عامة.


وفي حوادث سابقة، وثقت عشرات الحالات حول العالم لأشخاص ظلوا أحياء تحت الأنقاض لفترات طويلة نسبيا، حتى بعد توقف عمليات البحث عن مفقودين التي تستمر عادة من 5 أيام إلى أسبوع بعد وقوع الكوارث.


وأحد أشهر الأمثلة على ذلك، إنقاذ امرأة من تحت أنقاض منزلها في إقليم كشمير عام 2005، بعد أكثر من شهرين على وقوع زلزال في المنطقة تسبب بدمار هائل.


كما تم انتشال امرأة، في أيار/ مايو 2013، من تحت أنقاض مصنع في بنغلاديش، بعد 17 يوما من انهياره.


وفي 4 آب/ أغسطس الماضي، قضت بيروت ليلة دامية جراء انفجار ضخم في المرفأ، خلف 191 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح وعشرات المفقودين، فضلا عن خسائر مادية هائلة تقدر بنحو 15 مليار دولار، وفق أرقام رسمية غير نهائية.