استدعى القضاء العراقي وزيري الداخلية والدفاع السابقين، للاستيضاح منهما عن معلومات تتعلق بالتحقيق في قضايا قتل وإصابة المتظاهرين ومنتسبي القوات الأمنية في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

 

وأفاد بيان لمجلس القضاء الأعلى العراقي أن اجتماعا جرى الخميس بين رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ومستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي، ورئيس جهاز الأمن الوطني عبد الغني الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول ركن عبد الوهاب الساعدي.


وناقش المجتمعون الإجراءات القضائية بخصوص حوادث مقتل وإصابة المتظاهرين ومنتسبي القوات الأمنية خلال الاحتجاجات (انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر 2019).

وأوضح أن "الهيئة التحقيقية القضائية في الرصافة (بغداد) استدعت كلا من وزيري الدفاع (نجاح الشمري) والداخلية (ياسين الياسري) في الحكومة السابقة للاستيضاح منهما عن معلومات تتعلق بالتحقيق في تلك القضايا".

 

 ماكرون في العراق.. تدخل إيران و"تنظيم الدولة" أبرز الملفات

وتابع أن الهيئة التحقيقية "أصدرت أصدرت عددا من مذكرات القبض بحق عدد من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية (لم تسمهم)"، إضافة إلى توقيف ضباط على ذمة التحقيقات وصدور أحكام بحق آخرين.

ووزيرا الدفاع والداخلية في حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، هما أرفع مسؤولين يتم استدعاؤهما للتحقيق في أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات.


وفي أيار/مايو الماضي، أعلنت حكومة مصطفى الكاظمي تشكيل لجان للتحقيق في أعمال العنف التي خلفت 565 قتيلا بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال الاحتجاجات، وفق إحصاء رسمي.

وتعهد الكاظمي مرارا بمحاكمة المتورطين في أعمال العنف، لكن لم يتم إدانة أي متهم حتى الآن.

 

ووثق تقرير صدر عن مفوضية حقوق الإنسان في العراق (تابعة للأمم المتحدة) في 27 آب/أغسطس الماضي، أن الاحتجاجات الضخمة التي خرجت في العراق بين تشرين الأول/ أكتوبر 2019 ونيسان/ أبريل 2020، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 487 شخصا وإصابة 7715 آخرين، غالبيتهم من الشبان، إلى جانب اعتقال قرابة 3000 متظاهر.

 

وأكد التقرير وجود نمط من القوة غير الضرورية والمفرطة، بما في ذلك الذخيرة الحية، عند التعامل (من قوات الأمن) مع المتظاهرين.

 

ورغم ترحيب المفوضية بخطوات الحكومة الحالية بإنشاء هيئة تحقيق مستقلة في هذه القضايا إلا أنها قالت: "ما زال هناك الكثير يتعين القيام به" "ولا تزال المساءلة بعيدة المنال".

وبدأت الاحتجاجات بالعراق، في تشرين الأول/أكتوبر 2019، ونجحت في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عبد المهدي، ولا تزال مستمرة على نحو محدود ومتقطع في البلاد.