تظهر روايات وقصص وشهادات جديدة، مع إزالة الأنقاض التي خلفها انفجار مرفأ بيروت رويدا رويدا، ما بين أحداث مؤلمة وأخرى تبعث الألم أمام الكارثة الكبيرة التي حلت بلبنان.


فقد تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يوثق مواطنا لبنانيا كان يصور لحظة دخول زوجته إلى غرفة الولادة لإنجاب طفلهما، قبل أن يفسد انفجار مرفأ بيروت عليهما التصوير.

 


 وفي مشهد آخر، روت وكالة "رويترز" للأنباء قصة مصورها محمد عزاقير، الذي تبادر لذهنه سريعا أن بيروت تشهد زلزالا، قبل أن يسمع دوي صوت الانفجار.


حمل عزاقير كاميرته وهرع خارجا إلى شوارع المدينة، في محاولة لتحديد مصدر الانفجار.


وعندما وصل إلى الميناء، أدرك أنه قريب. كانت الجثث متناثرة في كل مكان وكان الناس يصرخون.
رأى عزاقير رجلا عالقا تحت سيارة مغطى بطبقة سميكة من الركام والدم. في البداية، اعتقد أنه ميت. لكن الرجل فتح عينيه وأخذ يلوح بذراعيه طلبا المساعدة.

 

 توقيف مديري جمارك لبنان ومرفأ بيروت.. واحتجاجات متواصلة


نادى عزاقير على بعض أفراد الإنقاذ الذين كانوا على مقربة. وفي سلسلة من الصور الدرامية، وثق لحظة إنقاذ الرجل، بينما كان يساعد في الوقت نفسه أفراد الإنقاذ على تحريك المركبة لتحريره. التقط عزاقير صورا للرجل في أثناء نقله على محفة، بينما كانت سحب الدخان الأسود تتصاعد من حطام المستودعات في الخلفية.


أبلغ أفراد الإنقاذ عزاقير أنهم سينقلون الجريح إلى مستشفى. ولم يتسن لرويترز التحقق من هوية الرجل أو معرفة المستشفى الذي نُقل إليه.


وقع أسوأ انفجار تشهده بيروت في وقت السلم بعد اشتعال النيران في كميات من نترات الأمونيا التي كانت مخزنة قرب الميناء. وأسفر الانفجار الذي وقع يوم الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقل عن 145 شخصا وإصابة خمسة آلاف وتشريد نحو ربع مليون شخص.


وقال عزاقير الذي يغطي الأحداث في لبنان منذ عام 1981: "كان الأمر أشبه بتصوير فيلم رعب في مدينة مدمرة".