منذ الساعات الأولى للانفجار الدامي الذي وقع بمرفأ العاصمة اللبنانية بيروت، وجّهت جهات سياسية اتهاما بشكل غير مباشر لحزب الله بالتورط في الكارثة.

 

ووسط تلميحات إسرائيلية، وأخرى لبنانية بأن الحزب استخدم المرفأ لتخزين أسلحته، وبالتالي يتحمل مسؤولية هذا الانفجار، نفت مصادر من داخل الحزب أن تكون لها أي علاقة بذلك.

 

وقال مصدر مسؤول داخل حزب الله لـ"عربي21"، إن الحزب لا علاقة له من قريب أو من بعيد بهذا الانفجار.

 

وأوضح أن "المسارعة لاتهام الحزب دون أن يقول القضاء كلمته، ودون إبراز أي قرائن ودلائل، ينم عن تحريض متعمد، ومحاولة للتشويش على سير التحقيقات".

 

وبحسب المصدر، فإن "الحديث عن وجود أسلحة أو ذخائر لحزب الله في مرفأ بيروت بعيد كل البعد عن المنطق، ومن غير الممكن أن يقوم حزب الله بخطوة قد تجر كارثة على اللبنانيين".

 

بدوره، رفض عضو المجلس السياسي لحزب الله، عبد المجيد عمّار، الخوض في الحديث عن انفجار المرفأ، قائلا إن الحزب ينتظر التحقيقات الرسمية.

 

وتابع في حديث متحفظ لـ"عربي21": "ليس لدينا أي معطيات، وننتظر التحقيقات الجارية".

 

وفي وقت لاحق نفى الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله بشكل "قاطع وحاسم وحازم"، وجود أي صواريخ أو مواد للحزب في أي مخزن بالمرفأ لا في الماضي ولا في الحاضر".

ودعا نصر الله القوى السياسية المختلفة في لبنان، إلى تجميد الصراعات، قائلا إن بعض الجهات السياسية سارعت لاتهام الحزب بالمسؤولية عن ذلك.

وتابع: "الجهات الرسمية قالت إنه لا يوجد صواريخ ولا أسلحة ، بمعزل ما حصل هو عرضي أو حريق أو مدبر"، متابعا: "لم يكن يعنيهم شيء غير أن هذا المخزن لحزب الله".

وقال إن اتهام حزب الله بالمسؤولية عن الانفجار هو "تجني كبير جدا".

 

وكانت أطرفا إسرائيلية، وأخرى لبنانية داخلية، ألمحت إلى إمكانية أن يكون لحزب الله يد في الانفجار، عبر وجود مواد قابلة للتفجير خزّنها قبل سنوات في مستودعات المرفأ.

 

خبير إسرائيلي يربط بين تفجير بيروت وزيادة ردع حزب الله