بشكل مثير ولافت، هاجم الرئيس الأسبق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" يوفال ديسكن، رئيس الحكومة الإسرائيلية المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، محذرا من خطورة استمرار "الزعيم البائس" في الحكم.

وقال الرئيس الأسبق ديسكن، في مقال نشر بصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "من عمل مع المتهم نتنياهو عن كثب، يعرف أنه لم يكن ولن يكون زعيما، ويعرف أيضا أنه صاحب خرطات كبيرة".

وشدد على أن نتنياهو لن يكون أبدا مثل زعماء سابقين من مثل؛ دافيد بن غوريون، ومناحيم بيغن، وإسحق رابين وأرئيل شارون، لأن هؤلاء "رغم النواقص، في لحظة الحقيقة وضعوا المصلحة القومية قبل الشخصية".

ونوه إلى أن استراتيجية "كله خرط" لنتنياهو، هي "القاسم المشترك للقصص التي تحيط بنا، مثل أن إسرائيل هي بين أفضل الدول في العالم في التصدي لكورونا، وأن وضعنا لم يسبق أن كان أفضل مما هو عليه اليوم، وغير ذلك".

وأوضح أن استراتيجية رئيس الحكومة المتهم بالفساد، "تتبنى أيضا مبدأ زرع الكراهية، واختلاق نظريات المؤامرة ونشرها، وبالتوازي مع تعظيم قدرات المتهم الهائلة؛ ساحر، عبقري، أمني وغيرها"، لافتا إلى أن "من عمل بقربه يصعب عليه أن يصدق، أن الحديث يدور عن الشخص الهستيري ذاته الذي يهرب من القرارات وينشغل بتعظيم نفسه".

وذكر أن "رجال قاعدة الليكود، وجوقة المشجعين في وسائل الاعلام، يرفضون هضم الحقيقة التي كشف عنها نتان إيشل (الرئيس السابق لطاقم مكتب رئيس الحكومة نتنياهو) المقرب من بيبي وسارة ورجل سرهما، في تسجيلات المحادثات عن الشكل الذي يغرس فيه نتنياهو ومبعوثوه النار الدائمة للكراهية في قلوب الجمهور الإسرائيلي".

 

 

 عون يطالب ماكرون بصور المرفأ.. ومواقف مثيرة بزيارته (شاهد)


وتساءل ديسكن: "لماذا لم تعمل حكومات اليمين برئاسة الساحر منذ 2009 كي نكون دولة بلا فقر؟ولماذا لم تضع تقدم الطبقات الضعيفة في رأس اهتمامها؟ ولماذا لم ينجح الساحر الوهمي في حل أزمة السكن منذ 2011؟ والجواب على ذلك بسيط؛ إذا لم تكن طبقات ضعيفة وإذا لم تكن كراهية، فلن يكون وجود لزعماء كله خرط، بكلمات أخرى؛ لن يكون هناك من يصوت لهم".

وأشار إلى أن "المنفذين الأساسيين لاستراتيجية كله خرط هم؛ ميكي زوهر، ميري ريغف، وأمير أوحنا، نتان إيشل، بدعم عدد من الإعلاميين"، منوها إلى أن "التاريخ لا يتطور في خط متواصل، فقد أخرج وباء كورونا الهواء الساخن من البالون، وبات المزيد من الجمهور يفهم أنه لا يوجد هنا لا عبقري ولا ساحر، يوجد هنا متهم جنائي، يحاول بكل وسيلة إنقاذ نفسه من المحكمة".

وقال؛ "لأن نتنياهو ليس زعيما حقيقيا وكونه لا يعنى إلا بنفسه، نجح أن يجلب لإسرائيل أزمة اجتماعية واقتصادية خطيرة للغاية"، موضحا أن "وجود حصانة الجمهور، يبدأ بالإحساس بالهوية القومية والاجتماعية المشتركة، وبالسير خلف زعامة جديرة وموحدة تبث رؤيا وقدوة شخصية، وللأسف نحن نفقد قاسمنا المشترك؛ لأن زعامتنا البائسة تعنى منذ سنين بالانقسام وغرس الكراهية، وتلحق ضررا جسيما بإحساسنا بوحدة المصير".

وأكد الرئيس الأسبق لـ"الشاباك"، أن "المحتجين معظمهم فقدوا الثقة، والاحتجاج هو ضد السياسة العفنة التي اخترعها المقيم في بلفور (رئيس الحكومة)، وضد الزعيم الفاشل، الذي يفضل مصلحته الشخصية على مصلحة الجمهور، وهو ضد متهم جنائي".

ومجددا تساءل: "كيف سنخرج من هذه الأزمة الاجتماعية الاقتصادية والزعامية الخطيرة؟ هل سنعرف كيف نتحد أم سيتعمق الانقسام ويؤدي إلى سفك الدماء؟" مضيفا: "عندما يقود المتهم بالجنائي بنفسه جوقة المحرضين الذين يختلقون أعداء غير موجودين يوميا، تتكاثر المؤشرات إلى أن هذا سينتهي بأكثر بكثير من طعن متظاهر".