على خلفية انفجار مرفأ بيروت، جدّدت الجماعة الإسلامية في لبنان مطالبتها الطبقة السياسية بالرحيل والاستقالة، ومحاسبة كل متسبب بـ"الكارثة"، داعية لإنتاج "طبقة سياسية على قواعد وطنية حقيقية".

وقالت، في بيان لها، الأربعاء: "اهتزت العاصمة بيروت ومعها كل لبنان أمس جراء الانفجار الكبير والهائل الذي دمّر أحد أبرز وأهم مرافق الدولة، مرفأ بيروت، وأدّى إلى استشهاد العشرات وآلاف الجرحى المدنيين، فضلا عن الدمار الهائل الذي لحق بالمنطقة المحيطة والعاصمة".

وأضافت: "إننا في الجماعة الإسلامية في لبنان إذ هالتنا قوة الانفجار وحجم آثاره، نعلن عن تضامننا مع أسر الشهداء والضحايا، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ونثمّن عاليا تضامن اللبنانيين مع بعضهم، وتحرك المؤسسات الأهلية والمدنية لنجدة المتضررين، وقد وجّهنا منذ اللحظة الأولى مؤسساتنا كافة، الصحيّة والرعائية وغيرها للانخراط الشامل والكامل في معالجة آثار الانفجار".

 

 عون يتوعّد متسببي انفجار بيروت ودياب يعلن عدة إجراءات

وتابعت: "كما أننا نسجّل استغرابنا لحجم الإهمال وسوء الإدارة الذي تسبّب بهذه الكارثة، والمسؤولة عنه الطبقة السياسية التي تعاقبت على الحكم، إن اعتراف الطبقة السياسية بالإهمال يؤكد موقفنا السابق بضرورة رحيلها وإنتاج طبقة سياسية على قواعد وطنية حقيقية، لذلك نطالب هذه الطبقة السياسية بالرحيل والاستقالة".

وطالبت الجماعة الإسلامية بـ "تحديد المسؤوليات عن هذه الجريمة، وملاحقة ومحاكمة كل من تسبّب بهذه الكارثة الأليمة".

واعتبرت أن سياسة المحاصصة والكيدية، وما وصفته بمنطق الزبائنية السياسية والاستئثار بالسلطة، أوجدا "مناخات ملائمة للفساد والإهمال الذي أوصل إلى هذه النتائج الكارثية التي قد نستيقظ على غيرها فيما لو استمر هذا المنطق السياسي".

وناشدت الدول التي وصفتها بالشقيقة والصديقة الوقوف إلى "جانب لبنان في هذه المحنة"، وقالت: "نقدّر عاليا المبادرات السريعة والأخوية لعدد من الدول، ونؤكد أن ذلك يدعو إلى بناء أفضل العلاقات الخارجية لا سيما مع محيط لبنان العربي والإسلامي".