تشهد جبهات القتال في اليمن، اشتباكات مستمرة بين أطراف النزاع، دون هدوء في أيام عيد الأضحى المبارك، وعدم التزام باتفاقات وقف إطلاق النار.

 

الحوثي والتحالف العربي

 

من جهتها، أعلنت جماعة الحوثي، الأحد، مقتل وجرح العشرات من حلفاء القوات السعودية، في محور نجران حنوب المملكة. 


وأعلن الحوثيون أن قواتهم "كسرت محاولة تقدم واسعة لمرتزقة الجيش السعودي (في إشارة إلى مسلحين يمنيين) قبالة نجران (جنوب المملكة)".


وأوضح المصدر أن "المقاتلين (الحوثيين) نفذوا محاولة تقدم من ثلاثة مسارات في جبهة الصوح بنجران استمرت أربع ساعات".


وأضاف أن "القوات تمكنت من كسر الزحف، وتكبيد المرتزقة خسائر مادية كبيرة، وسقوط العشرات (لم يحددهم) بين قتيل وجريح دون أن يتمكنوا من إحراز أي تقدم".


ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات السعودية، فيما لم يصدر عن التحالف العربي أي إفادات رسمية بشأن ما ذكره الحوثيون.

  

الجيش اليمن والانتقالي

  

وتتجدد الاشتباكات المسلحة، بين قوات الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، لا سيما في محافظة أبين، جنوبا، بعد أيام من إعلان السعودية آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض.

وفي مدينة زنجبار عاصمة أبين، تتبادل القوات الحكومية ومسلحو الانتقالي، القصف المدفعي في منطقة الطرية شمال زنجبار.

 

 مظاهرات في أبين دعما للحكومة اليمنية ضد "الانتقالي" (شاهد)

ويسمع اليمنيون منذ اليوم الأول للعيد الجمعة، دوي القذائف والقصف المتبادل بشكل واضح في أرجاء زنجبار.

 

ومنذ 11 أيار/ مايو الماضي، تشهد أبين، معارك ضارية بين القوات الحكومية وقوات المجلس الانتقالي، توقفت نهاية حزيران/ يونيو الماضي، بموجب اتفاق تهدئة بوساطة من السعودية.

 

توتر في تعز

 

وسبق أن قتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون، أمس السبت، إثر انفجار عبوة ناسفة بجوار مقر قيادة الجيش اليمني في محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.


ومنذ أسابيع، تشهد محافظة تعز توترا في ريفها الجنوبي والغربي، بين قوات الجيش ومجاميع متمردة تدعمهم الإمارات، بهدف السيطرة على مديريات الحجرية، القريبة من سواحل مدينة المخا الاستراتيجية، وباب المندب، حيث ممر الملاحة الدولي، الذي يخضع لهيمنة قوات موالية لأبوظبي.

 

 مقتل جندي يمني وإصابة آخرين بانفجار عبوة ناسفة في تعز

 

اتفاق الرياض

 

وسياسيا، لم تشهد الساحة السياسية تطورات بسبب أيام العيد، بعد توافق الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات، على "تسريع تنفيذ ‎اتفاق الرياض".


وكلف الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الأربعاء، رئيس الوزراء الحالي، معين عبد الملك، بتشكيل حكومة جديدة، بناء على اتفاق الرياض الموقع في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

 

والأربعاء، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض الموقع في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، لمعالجة الأوضاع في الجنوب.

وتتضمن الآلية تخلي المجلس الانتقالي عن الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، وتشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال اليمني، ووقف إطلاق النار في عدة جبهات، من أهمها محافظة أبين.