قال رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام بشار الأسد، إن الأجهزة الأمنية اعتقلت جل الرجال الذين يعملون معه، ولم يتبق خارج السجن سوى النساء.

 

مخلوف وفي أحد منشوراته عبر "فيسبوك"، قال إن طيلة فترة الستة أشهر التي مضت لم تتوقف الاعتقالات الأمنية لموظفيه، متابعا: "اعتقلوا أغلب الرجال من الصف الأول، ولم يبق لدينا إلا النساء".

 

وأضاف: "بعد عدم حصولهم على مبتغاهم، وهو إخضاعنا للتنازل لهم، وبعد كل الإجراءات التي اتخذوها بحقنا من حجوزات على كل شركاتنا وعلى كل حساباتنا، وعلى كل ممتلكاتنا، لم يكتفوا بذلك، فقد أغلقوا عدة شركات بقرارات تعسفيّة، وبالتالي سرحوا مئات الموظفين، ومنعوا بقية الشركات الأخرى من ممارسة أعمالها بالشكل الصحيح القانوني الطبيعي".

 

واتهم مخلوف النظام السوري بإغلاق وحلّ شركته "نور للتمويل الصغير"، التي كانت تساعد ذوي الدخل المحدود بقروض ميسرة.

 

وعلّق: "بعد كل هذه الإجراءات اللاقانونية اللاطبيعية، لم تكتف الأجهزة الأمنية بذلك، وبدأت بالضغط على النساء في مؤسساتنا من خلال اعتقالهم واحدة تلو الأخرى. فالرجال يهددونهم بتلفيق تهم التعامل بالعملة لأخذ إقرارات منهم باعترافات ملفقة الهدف، منها الإساءة لسمعتنا، أما النساء فيهولون الأمر عليهن بأساليب مختلفة للرضوخ لطلباتهم".

 

وتساءل: "أفليس هذا قمة الحرام؟! أين القوانين؟! أين الأنظمة؟! أين الدستور الذي يحمي هؤلاء الأبرياء! هل أصبحوا إرهابيين لِيُعاملوا بهذه الطريقة ويحتجزونهم عدة أسابيع دون وجه حق، وكلهم يتمتعون بسمعة جيدة وأخلاق عالية ووطنية متميزة، وكل ذلك لأجل ماذا؟! لأجل الضغط علينا للتنازل عن أملاكنا وأموالنا المؤتمنين عليها لصالح الفقراء والمحتاجين".

 

ودعا مخلوف متابعيه من داخل سوريا إلى عدم التعليق على منشوراته، قائلا إن الأجهزة الأمنية تتابع وترصد أي معلق، وقد تستدعيه.

 

وكانت حكومة النظام السوري أصدرت، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، سلسلة قرارات بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من كبار رجال الأعمال، بينهم مخلوف وزوجته وشركاؤه. واتُهم هؤلاء بالتهرّب الضريبي، والحصول على أرباح غير قانونية خلال الحرب المستمرة منذ 2011.

 

النظام السوري يوجّه ضربة جديدة لرامي مخلوف