قال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، السبت، إن أكثر من 500 جمجمة تعود لمقاومين ضد الاستعمار الفرنسي لبلاده، لا تزال في متحف بباريس.

جاء ذلك في تصريح أدلى به جراد للتلفزيون الحكومي، تعليقا على استعادة 24 جمجمة لقادة مقاومين من فرنسا، الجمعة.

وأضاف: "إن شاء الله سنستعيد بقية الجماجم وهي بعدد يفوق 500"، دون تقديم تفاصيل أكثر حول مدى تقدم المفاوضات بشأنها أو موعد إتمام ذلك.

والجمعة، استعادت الجزائر رفات 24 من قادة "المقاومة الشعبية" ضد الاستعمار الفرنسي في القرن التاسع عشر، كثمرة لمفاوضات بدأت منذ 2016.

والخميس، نشرت وزارة المجاهدين (قدماء المحاربين) بيانا أكدت فيه أن المفاوضات مع فرنسا بدأت في يونيو/ حزيران 2016، وكانت معقدة وشكلت لجنة علمية من الجانبين لتحديد هوية هذه الجماجم، وأن العملية متواصلة لتحديد البقية.

ووفق روايات تاريخية، فإن الاستعمار الفرنسي عمد منتصف القرن التاسع عشر، بعد إخماد ثورات شعبية ضد الاحتلال في الجزائر، إلى قطع رؤوس قادة المقاومة ومرافقيهم انتقاما منهم، ونقلها لفرنسا إلى أن عرضت في متحف "الإنسان" بباريس.

وبعد أشهر من الكشف عن وجود تلك الجماجم، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، استعداد سلطات بلاده لسن قانون يسمح بتسليم تلك الجماجم.

وظلت السلطات الجزائرية تتهم باريس بتعطيل عملية نقل الجماجم إلى الجزائر، فيما تقول باريس إن الأمر يتطلب إجراءات قانونية معقدة، لضمان إخراجها من متحف "الإنسان".

وتعهد الرئيس عبد المجيد تبون، بعد وصوله لحكم الجزائر في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، باستعادة هذه الجماجم، ودفنها في الجزائر.

 

 تفاعل واسع مع استقبال رفات شهداء الجزائر من فرنسا