نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن تكون قد توصلت بأية رسالة رسمية من الرئيس محمود عباس بشأن المصالحة، مؤكدة أن المرحلة مواتية لتصعيد المواجهة ضد الاحتلال، ومعربة عن أملها بأن يكون ذلك مستندا إلى موقف فلسطيني موحد ودعم عربي وإسلامي.

جاء ذلك ردا على تصريحات أطلقها اليوم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي قال فيها بأن "الرئيس محمود عباس، قد أرسل برسالة الى كافة الفصائل الفلسطينية، وبضمنها حركتي حماس والجهاد، لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية؛ لأنها شرط الانتصار على الاحتلال، وحركة فتح بانتظار رد الفصائل".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" صلاح البردويل في حديث مع "عربي21": "حركة حماس لم تستلم أية رسالة لا من الرئيس محمود عباس ولا من غيره بشأن المصالحة، وما يتم تداوله عن المصالحة وعن رسائل عباس لا يتجاوز التصريحات الإعلامية".

وأكد البردويل أن "عباس مازال يعاقب غزة إلى يوم الناس هذا، ومازال يحاصر القطاع، ويمنع عنه حتى الدواء، وحصته من ميزانية السلطة وحتى من المعونات الخارجية، هذا الفعل على الأرض لا يستقيم مع أية تصريحات إعلامية مناقضة".

وشكك القيادي في "حماس" في تصريحات الرئيس محمود عباس المتصلة بوقف كل الالتزامات المترتبة عن الاتفاقيات مع إسرائيل ردا على التهديدات الإسرائيلية بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال البردويل: "لو كان جادا في وقف هذه الاتفاقيات لأنهى التنسيق الأمني، ولأوقف ملاحقة المقاومة في الضفة، التي تعتبر ساحة مواجهة مع الاحتلال، لكن هذا كله لم يحصل وهو ما يدعونا إلى القول بأن تلك التهديدات لا رصيد لها على أرض الواقع".

وأضاف: "نحن في حماس نفهم أن المرحلة مواتية لمواجهة الاحتلال، وأن مواجهة المحتل لا تكون إلا بتوحيد كل الجهود المحلية والعربية، وبدون وحدة سيظل جهدنا ضعيفا، لكننا متمسكون بالدفاع عن حقوقنا، ونتمنى أن يكون ذلك بوحدة وطنية وبدعم عربي وغسلامي".

وأعرب البردويل عن أسفه لأن الواقع غير ذلك، وقال: "للأسف موجة التطبيع لدى الدول العربية الرئيسية مع الاحتلال قائمة وموجة التنسيق الأمني للسلطة مع الاحتلال مازالت مستمرة، لكن كل ذلك لن يدفعنا لوقف مقاومة المحتل وتجميع الجهود المحلية والعربية لذلك، ولن نترك الاحتلال يشعر بأنه آمن في أرض الغير، هذه عقيدتنا"، على حد تعبيره.

 

إقرأ أيضا: عباس يصدر تعليمات للأمن بوقف فوري للتنسيق مع الاحتلال

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عباس زكي قد أعلن أن الرئيس محمود عباس، قد أرسل برسالة الى كافة الفصائل الفلسطينية، وبضمنها حركتي حماس والجهاد، لانجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية؛ لانها شرط الانتصار على الاحتلال، وحركة فتح بانتظار رد الفصائل.

جاءت ذلك، خلال كلمة له امام الجماهير التي شاركت في مسيرة،  واعتصام على دوار ابن رشد وسط الخليل، دعت لها حركة فتح رفضا لقرار الضم الاستيطاني الاسرائيلي.

وقال زكي، في كلمة تناقلتها وسائل إعلام فلسطينية محلية مخاطبا حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي": نقول لاخوتنا في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لقد حانت ساعة الحقيقة، طالبتمونا بوقف التنسيق الأمني مع أمريكا وإسرائيل... وخلال الأيام القادمة سترون تغيرا ملحوظا في المقاومة والنهج وفي المؤسسات والأفراد، وسنقطع أمعاء دولة الابرتهايد بالمقاومة الشعبية السلمية".

وأضاف زكي: "إذا قررنا المواجهة سنجعل كل المستوطنيين يختبئون في الجحور، ولن يشعر المستوطنون بالامان"، وفق تعبيره.

ونهاية الشهر الماضي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الانسحاب من الاتفاقيات والالتزامات مع الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية، ردا على التهديدات الإسرائيلية بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وقال عباس في كلمة متلفزة له، عقب اجتماع للقيادة الفلسطينية برام الله: "على سلطة الاحتلال ابتداءً من الآن، أن تتحمل جميع المسؤوليات على أنها دولة احتلال لدولة فلسطين المحتلة وما يترتب على ذلك من آثار وتبعات (وفق القانون الدولي) وخاصة اتفاقية جنيف".

 

إقرأ أيضا: هذه تداعيات انسحاب السلطة من الاتفاقات مع الاحتلال