هاجم النظام السوري تقرير لمنظمة الأسلحة الكيميائية، وجّه اتهامات رسمية لقوات الأسد بشأن استخدام أسلحة كيميائية ومواد سامة في بلدة "اللطامنة" عام 2017.


وبحسب ما أوردته وكالة "سانا" التابعة للنظام السوري الخميس، نقلا عن مصدر في وزارة الخارجية، وصفت التقرير بأنه "مضلل ومزيف ومفبرك"، معتبرة أنه "اعتمد على مصادر أعدها وفبركها إرهابيون، ويهدف إلى تزوير الحقائق"، على حد زعمها.


واستنكر نظام الأسد ما جاء في تقرير منظمة الأسلحة الكيميائية، نافيا في الوقت ذاته "استخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو أي قرية أخرى".

 

ثلاث هجمات كيميائية


يشار إلى أن المنظمة الدولية أكدت في تقريرها، أن النظام السوري مسؤول عن ثلاث هجمات كيميائية، استهدفت مدينة اللطامنة في 24 و25 و30 آذار/ مارس 2017، موضحة أن الهجوم الأول تم تنفيذه بقصف طائرة، خرجت من قاعدة الشعيرات الجوية جنوب حمص، لقنبلة تحتوي على غاز السارين.


وأفاد التقرير بأن القصف الأولى أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 16 شخصا، فيما جاء الهجوم الثاني بعد يوم واحد فقط، باستهداف طائرات مروحية قاعدة حماة الجوية في الساعة الثالثة ظهرا، وقصفها مستشفى اللطامنة بأسطوانة تحوي الكلور، ما أدى إلى إصابة 30 شخصا على الأقل.

 

 ماذا بعد تحميل النظام السوري المسؤولية عن هجمات كيميائية؟


ولفت التقرير إلى أن الهجوم الثالث حدث بعد إقلاع طائرة من مطار الشعيرات من طراز "سو-22"، تابعة للواء 50 من الفرقة الجوية 22 التابعة لقوات النظام، وقصفت جنوب اللطامنة بقنبلة “M-4000” تحتوي على غاز السارين، ما أسفر عن إصابة 60 شخصا على الأقل.


وعلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على التقرير قائلا: "لا بد من محاسبة الضالعين بالهجمات الكيميائية في سوريا".

 

أدلة متزايدة


وقال ستيفان دوغريك المتحدث باسم غوتيريش، إن "الأمين العام  أُحيط علما بهذا التقرير، وموقفه لم يتغير، ومن حيث المبدأ يدعو إلى ضرورة محاسبة جميع الضالعين في استخدام تلك الأسلحة ضد المدنيين"، مضيفا أن "أي شخص في أي مكان استخدم تلك الأسلحة يجب إدانته".


من جهتها، رأت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها، أن تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يعدّ دليلا جديدا ضمن مجموعة كبيرة ومتزايدة من الأدلة، على أن نظام الأسد يشن هجمات بالسلاح الكيميائي ضد شبعه.


في المقابل، رفضت موسكو نتائج التقرير، عدّته "غير جدير بالثقة"، بحسب ما قاله المكتب الصحفي لممثلية روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.


وعدّت موسكو أن "التقرير يستند إلى تحقيقات جرت عن بعد، دون زيارة أماكن الأحداث المفترضة، ويستند إلى إفادات ممثلي تنظيمات إرهابية في سوريا، وما تسمى منظمة الخوذ البيضاء الإرهابية"، وفق وصفها.