دعت حملة باطل ‎إلى حصول الأطباء والطواقم الطبية والمستشفيات على كل ما تطلبه في مواجهة فيروس كورونا المستجد، من دعم مادي ونفسي وأدوات الحماية اللازمة، مؤكدة أن "حياة طبيب تعني حياة آلاف المصريين".

وطالبت الحملة، في بيان لها، الأربعاء، وصل "عربي21" نسخة منه، بأن يتم "تسخير كل الإمكانيات اليوم لدعم القطاع الصحي المصري حتى لو تطلب ذلك تخصيص النسبة الأكبر من الميزانية المرصودة لمواجهة الفيروس للقطاع الصحي"، مشدّدة على ضرورة حماية أوضاع الأطباء والأطقم المساعدة.

وقالت: "لا يمكن أن تكون مصر تعاني من نقص الأطقم الطبية ويوجد داخل السجون أكثر من 1000 طبيب وعامل في القطاع الطبي". ونشرت الحملة أكثر من 100 اسم من الأطباء المعتقلين، مضيفة: "يجب على النظام تنحية أي خلاف سياسي وعليه أن يفرج عن هؤلاء الأطباء للاستعانة بهم في المستشفيات الحكومية أو مستشفيات السجن أو المستشفيات العسكرية".

 

 شركات الطيران المصرية الخاصة تستغيث بالحكومة من "كورونا"

وطالبت حملة باطل بفتح المستشفيات العسكرية بالمجان فورا للمدنيين، مؤكدة أنه "لا يمكن أن تكون مصر تواجه خطرا مصيريا وما زال النظام يصر أن يعامل المدنيين كمواطنين من الدرجة الثانية".

واستطردت قائلة: "على القوات المسلحة اليوم إثبات انحيازها الحقيقي للشعب وعدم تمييز العسكريين عن المدنيين"، منوهة إلى أن "السياسات التي اعتمدها النظام طوال السنوات الماضية أثبتت فشلا ذريعا لمحاولة ابتلاع البلد لصالح المؤسسة العسكرية، وعلى المؤسسة تصحيح هذا الخطأ فورا في مواجهة وباء كورونا".

كما دعت حملة باطل كل العاملين في المجال العام والحقوقي إلى تبني هذه المطالب، والتي قالت إنه يرجى منها إنقاذ حياة المصريين.

وقالت: "لا شك أن مصر مُقبلة على كارثة حقيقية سيدفع ثمنها كل المصريين في ظل عدم الشفافية وغياب التعامل العلمي والعلني من قبل النظام مع ظاهرة انتشار فيروس كورونا في كل محافظات مصر".

وأشارت إلى أن "النظام المصري ‎ضيّع فرصة حقيقية يوحد فيها أبناء الوطن في مواجهة هذا الخطر المحدق، وفضّل أن يستخدم عصاه الأمنية لمن يخالف روايته عن انتشار الوباء، وأن يستمر في سياسة التضليل الإعلامي للمصريين، مُستخفا بكارثة ستطيح بأرواح الآلاف من الأبرياء، وقد تُخلّف دمارا اقتصاديا يزيد فقر المصريين".

واختتمت حملة باطل بقولها: "نمد أيدينا لكل المصريين من أجل إنقاذ هذا الوطن. طبيب يعني حياة آلاف المصريين".

ومع نهاية شهر آذار/ مارس الماضي، تزايدت وتيرة الإصابات بفيروس كورونا التي سجلتها وزارة الصحة المصرية، إذ بلغ عدد الحالات الإيجابية 710 أشخاص، وفقا للإحصائيات الرسمية في حين تشير تقارير مختلفة إلى أن الإصابات الحقيقية تتجاوز تلك الأرقام الحكومية بكثير.

وتوفي 46 شخصا جراء إصابتهم بكورونا، وفق بيانات الصحة الرسمية، فيما تعافى 157 مصابا وغادروا مستشفيات العزل بعد تلقيهم الرعاية الطبية.

وقالت وسائل إعلام مصرية إنه تم تسجيل إصابات بجميع محافظات مصر بفيروس كورونا باستثناء محافظتي الوادي الجديد وشمال سيناء.