في تطور لافت، قالت وزارة الخارجية المصرية إن كل أجهزة الدولة المصرية سوف تستمر في إيلاء موضوع سد النهضة "الاهتمام البالغ الذي يستحقه في إطار اضطلاعها بمسؤولياتها الوطنية في الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته ومستقبله بكافة الوسائل المتاحة".

وقالت، في بيان لها، مساء الجمعة، على حسابها بموقع "فيسبوك"، إن "مشاركة مصر في الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة يومي 27 و28 شباط/ فبراير 2020 جاءت من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وتنفيذا للالتزامات الواردة في اتفاق إعلان المبادئ المبرم بين مصر والسودان وإثيوبيا في 23 آذار/ مارس 2015".

 


وأضافت الخارجية المصرية: "لقد اتسم موقف مصر خلال كافة مراحل التفاوض المضني على مدار الخمس سنوات الماضية، والتي لم تؤت ثمارها، بحسن النية وتوفر الإرادة السياسية الصادقة في التوصل إلى اتفاق يلبي مصالح الدول الثلاث".

 

 أمريكا تتعهد بالعمل مع مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة

وتابعت: "لقد أسهم الدور البناء الذي اضطلعت به الولايات المتحدة والبنك الدولي ورعايتهما لجولات المفاوضات المكثفة التي أجريت على مدار الأشهر الأربعة الماضية في بلورة الصيغة النهائية للاتفاق، والتي تشمل قواعد محددة لملء وتشغيل سد النهضة، وإجراءات لمجابهة حالات الجفاف والجفاف الممتد والسنوات الشحيحة، وآلية للتنسيق، وآلية ملزمة لفض النزاعات، وتناول أمان سد النهضة والانتهاء من الدراسات البيئية".

وأردفت الوزارة قائلة: "على ضوء ما يحققه هذا الاتفاق من الحفاظ على مصالح مصر المائية وضمان عدم الإضرار الجسيم بها، فقد قامت مصر بالتوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق المطروح تأكيدا لجديتها في تحقيق أهدافه ومقاصده، ومن ثم فإن مصر تتطلع أن تحذو كل من السودان وإثيوبيا حذوها في الإعلان عن قبولهما بهذا الاتفاق والإقدام على التوقيع عليه في أقرب وقت باعتباره اتفاقا عادلا ومتوازنا، ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث".

وجدّدت مصر تقديرها للدور الذي "تقوم به الإدارة الأمريكية، وحرصها على التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الثلاث"، معبّرة عن أسفها لتغيب إثيوبيا -الذي وصفته بغير المبرر- عن هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحاسمة من المفاوضات.