تحدثت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، عن تشريع اللجان النيابية المشتركة، اقتراح القانون الرامي إلى تنظيم زراعة القنب الهندي (الحشيش).

 

ولفتت الصحيفة إلى أن كتلة "الوفاء" المحسوبة على حزب الله، لم توافق على المشروع، باعتباره ليس ذا جدوى اقتصادية.

 

وبحسب "الأخبار"، فإن "لبنان خامس مُنتِج للحشيش في العالم، يتجه نحو السماح بزراعة الحشيش لدواع علاجية فقط، وذلك بتوصية صدرت عن شركة (ماكينزي) للاستشارات الاقتصادية".

 

وقالت الصحيفة إن هذا المشروع يعد تحديا كبيرا بالنسبة للدولة، في قدرتها على حصر زراعة الحشيش للغايات الطبية فقط، منوهة إلى أن الحشيش المستخدم للعلاج، يختلف عن المستخدم للترفيه، والممنوع في لبنان.

 

وذكرت "الأخبار"، أنه في حال أقر المشروع، فسيتم إنشاء "الهيئة الناظمة لزراعة نبتة القنب"، وتخضع لوصاية رئاسة مجلس الوزراء، بعدَ أن كان فريق يريد جعلها خاضعة لوصاية وزارة الزراعة وآخر لوزارة الصحة.

 

وتكون الهيئة مسؤولة بحسب "الأخبار"، عن إعطاء الرخص والمراقبة (استيراد البذور والشتول، إنشاء مشاتِل القنب، الزرع والحصاد، التصنيع، إنشاء مراكز الأبحاث والمختبرات، التصدير، النقل والتخزين والبيع والتوزيع واستيراد المواد الكيميائية).

 

وهذه التراخيص يُمكن أن تطلبها شركات لبنانية مجازة لصناعة الأدوية من قبل وزارة الصحة العامة، وشركات صناعية مجازة من وزارة الصناعة لصناعة الألياف للاستعمال الصناعي، والتعاونيات الزراعية المُنشأة أصولاً في لبنان، وأي مزارع أو مالك أو مُستأجر لبناني "تتوافر فيه الشروط"، وشركات أجنبية متخصصة بهذا المجال زراعة وصناعة أو تخزينا أو تصديراً أو تسويقاً.

 

ونقلت الصحيفة عن مؤيدين للقرار، قولهم إن تكلفة غرام الحشيش في دول أوروبا تزيد على النصف دولار، فيما لا تتجاوز العشرين سنتا في لبنان، وهو ما يجعل الإقبال عليه كبيرا.


إلا أن معارضين للمشروع، ذكروا أنه "لا يلبي حاجة التنمية في منطقة البقاع، لأن حصر الاستعمال بالحاجات الطبية سيؤدي إلى خفض السعر، إذا لم تعد هناك من قيود على هذه الزراعة".

 

ولفتت المصادر إلى "مشكلتين أساسيتين: الأولى تتعلق بحجم الاستهلاك، إذ إن تشريع الإنتاج يعني تشريع صناعات طبية لن تكون لها سوق كبيرة، وهي ستكون محصورة بجهات محددة تحصل على رخصة مسبقة، أي أنها لن تشمل جميع المزارعين، وبالتالي فإن هذه الزراعة هي حلّ جزئي وليس حلاً متكاملاً. والثانية أن الاستخدام الطبي يعني إنتاج كميات محددة للأدوية المخففة للآلام"،

 اقرأ أيضا: برلمان لبنان يقر قانونا يسمح بزراعة الحشيش.. لهذه الغاية