أدت الحكومة التونسية الجديدة، برئاسة إلياس الفخفاخ الخميس، اليمن الدستورية أمام الرئيس التونسي، قيس سعيد، بعيد ساعات من مصادقة البرلمان التونسي عليها.

 

وفي تصريح له، قال سعيد، إن أداء الحكومة اليمين لحظة تاريحية بعد طول انتظار، وأن الوضع لم يكن سهلا قبل منح الثقة لحكومة الفخفاخ، مؤكدا في الوقت ذاته، أن رئيس الحكومة ليس وزيرا أولا كما روج خلال جلسة منح الثقة،.

 

وأضاف سعيد: "هناك رجال صادقون عملوا في صمت لأجل استمرار الدولة رغم محاولات بعض الأطراف الاستثمار في الأزمة".

 

وبعد نقاش ماراثوني استغرق أكثر من 14 ساعة، حصلت حكومة الفخفاخ على ثقة 129 نائبا، مقابل 77 حجبوا ثقتهم عنها، بينما امتنع نائب واحد عن التصويت.

وفي أول تصريح له عقب نيل حكومته الثقة، قال الفخفاخ: "نأمل التوفيق، وهناك تحديات كبيرة، ولكن الإرادة موجودة، سنتعامل مع كل مؤسسات الدولة والمنظمات الوطنية، لدينا الثقة في شعبنا، ورغم كل الصعوبات، الإمكانيات موجودة".

وأكد الفخفاخ ضرورة الابتعاد عن الحسابات الضيقة، وهو ما سيمكن من نجاح البلاد".

والفخفاخ الذي كلفه الرئيس قيس سعيد بتشكيل الحكومة الشهر الماضي، جمع أحزابا من مختلف الأطياف السياسية إلى حكومته، لكنهم ما زالوا يختلفون حول عدة سياسات اقتصادية.

وعلى الرغم من منحها الثقة، فإن الحكومة قد تكون هشة، بعد أن تكبدت العناء في سبيل حل الخلافات بشأن السياسة والمناصب الوزارية.

وتضم الحكومة: نزار يعيش وزيرا للمالية، ونور الدين الري وزيرا للخارجية، وعماد الحزقي وزيرا للدفاع.
وستواجه حكومة الفخفاخ تحديا اقتصاديا كبيرا بعد سنوات من النمو البطيء، والبطالة المستمرة، والعجز الحكومي الكبير، والدين المتنامي، والتضخم المرتفع، والخدمات العامة المتدهورة.

كما سيتعين عليها التعامل مع الإنفاق العام الضخم، وإصلاحات على درجة من الحساسية السياسية في مجال دعم الطاقة والشركات الحكومية.

وستحتاج الحكومة أيضا إلى تأمين تمويل خارجي جديد بقيمة ثلاثة مليارات دولار، بعد أن ينتهي برنامج قروض تابع لصندوق النقد الدولي في أبريل/ نيسان، في ظل عدم الاتفاق حتى الآن على دعم جديد.

وقال الفخفاخ في كلمته لتقديم برنامج حكومته المقترحة أمام البرلمان، أمس الأربعاء، إن أولوياته ستشمل محاربة الفساد المستشري، وإصلاح الخدمات العامة، وزيادة إنتاج الفوسفات، وهو مصدر رئيسي للعملة الأجنبية.

وتعهد أيضا بأن يعمل على الحفاظ على قيمة العملة المحلية التي تعافت في الأشهر الأخيرة، بعد سنوات من التراجع الحاد.