نشر موقع "اليمن نت" تقريرا كشف فيه أن الإمارات تعمل حاليا على ضم "كتائب أبو العباس" إلى القوات التابعة لـ"طارق صالح" نجل شقيق الرئيس اليمني السابق والتي تتمركز في الساحل الغربي للبلاد.


ونقل الموقع عن قائد عسكري بارز رفض الكشف عن اسمه قوله إن "التوجيهات الإماراتية للقيادي السلفي في تعز عادل فارع المكنى بـ"أبي العباس" ـ المدرج ضمن قوائم الارهاب الأمريكيةـ قضت بدمج كتائبه مع تشكيلات ما يسمى بالقوات المشتركة التي يقودها طارق صالح والعمل تحت قيادته، في إطار القوات المشتركة بالساحل الغربي".


يشار إلى أن القوات المشتركة تضم "ألوية العمالقة ـ المقاومة التهامية ـ المقاومة الوطنية" وهي تشكيلات عسكرية تتخذ من السواحل الغربية لليمن مسرحاً ميداناً لعملياتها العسكرية وتتبع دولة الامارات ولا ترتبط بقوات الجيش اليمني. ويصل عدد تلك القوة إلى قرابة 20 ألف مقاتل تمولهم دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب الموقع.


وقال القائد العسكري إن التحرك الإماراتي يأتي بعد أن أكملت كتائب أبو العباس تدريب لواء جديد بأكثر من ألف مقاتل في منطقتي التربة والمخا غربي تعز.

 

 وزير يمني: أبوظبي تريد تقاسم اليمن مع الحوثي

وأوضح أن طارق صالح، أوفد لجانا ميدانية لبدء عملية دمج كتائب أبو العباس في نطاق ألويته. وقامت اللجان على مدى الثلاثة الأيام الماضية بحصر العتاد العسكري والبشري لكتائب أبو العباس في مقدمة لدمجها رسمياً في الألوية.

 

وكان الكاتب والصحفي محمد اللطيفي قال إن كتائب أبو العباس تتشكل من خليط غير متجانس، إذ تردد مجموعة منها صيغة تنظيم الدولة بصيغة محلية، بينما يردد فريق آخر صرخة مليشيا الحوثي، في حين يهدد الثالث بالعودة إلى تعز بمساندة قوات طارق عفاش. 


وقال مصدر في الحكومة اليمنية إن الإمارات تسعى إلى تقديم "طارق صالح" كقوة سياسية قادرة على إحداث تغيير وفرض أمر واقع غربي تعز، كما فعل المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في عدن.


وأشار الموقع إلى مخطط إماراتي يسعى لفضل مديريات بالجنوب، حيث قال "اليمن نت" إن الإمارات تسعى لفصل مديريات الساحل الغربي ومديريات الحجرية عن محافظة تعز والإعلان عن كيان جديد يتخذ من مدينة المخا مقراً له.


وقال القائد العسكري إن "عمليات الدمج تأتي في ذات الإطار للإعلان عن كيان جديد".


وقال الموقع إن تلك الإجراءات الاماراتية، تهدف إلى توسيع الاجندة الاماراتية في محافظة تعز، وتعزيز نفوذ "طارق صالح" في مديريات الساحل الغربي والريف الجنوبي للمحافظة "الحجرية ".


كما اعتبر أن الإمارات تهدف من خلال هذا الدمج وفصل القوات إلى تقويض السلطة الشرعية وتقليص نفوذها في محافظة تعز كامتداد جغرافي للمناطق الجنوبية التي تخضع لسيطرة مليشيا الانتقالي المدعوم من الامارات منذ التمرد على الشرعية في أغسطس 2019م، المليشيا التي تواصل عرقلة تنفيذ اتفاق الرياض القاضي بإنهاء ذلك التمرد وعودة الحكومة اليمنية للعاصمة المؤقتة عدن.