وجه المرجع الأعلى لشيعة العراق، علي السيستاني، انتقادات حادة لأطراف السلطة في العراق، واتهمهم بـ"تقديم المصالح الضيقة والشخصية" والتسبب بـ"فشل العملية السياسية" في البلاد.

وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في الخطبة التي ألقاها نيابة عن السيستاني: إن "المصالح الشخصية والضيقة سمة من تحمل المسؤولية وبيده السلطة في العراق" مشددا على ضرورة إيجاد "العناصر الصالحة التي تستطيع مستقبلا النهوض بالبلد على مواقع المسؤولية المختلفة"،

ودعا السيستاني إلى أن "تأخذ العملية السياسية والاجتماعية والاخلاقية مسارها الصحيح والمطلوب لنستطيع ان نحد ونستوعب التداعيات الخطيرة التي نتجت جراء الفشل من العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وهذا يحتاج الى عمل كبير وبأعداد تكفي من المواطنين الصالحين في المواقع المهمة لهذه المسؤوليات المستقبلية".

وأضاف ان "إهمال تدهور القيم الأخلاقية للمجتمع ستفقد عزته وكرامته وتطوره ورقيه" وتابع "تطور المجتمعات والأمم للرقي والازدهار مع أن بعضها لا تدين بدين سماوي ولو دققنا لوجدنا أنها تهتم وتعتني بالقيم والاخلاق وتحولها الى ممارسات يومية وهي ظاهرة اساسية ومنها نشر العدالة الاجتماعية واحترام القانون والنظام والصدق والامانة واحترام المواثيق والعمل مبدأ أساسي ومقدس وتطورت بذلك وهذا هو السر".

 

 

 بعد عنف أنصاره ضد المحتجين.. الصدر يطلق "ميثاقا ثوريا"

 


وقال إن ما "يؤسف له ان هناك بعض الأخلاق المذمومة التي انتشرت في المجتمع التي تحتاج الى تقليلها ومعالجتها وهي مسؤولية الجميع ومنها مشاعر الانانية حيث ان الانسان يهتم ويعمل على تحقيق مصالحه الشخصية الضيقة ولا يعتني بمصالح الاخرين وان الانسان يقدمها على المصالح العامة وهذا مما يؤسف له ونجده متمثلا ممن تحمل المسؤولية وبيده السلطة".

كما لفت الى ضرورة نبذ "العصبية والقومية والاثنية التي تزرع الاحقاد والكراهية بين ابناء الوطن الواحد" لافتا الى "الاعتداءات والتجاوزات على الأستاذة والمعلمين وشرطة المرور وممن يخدم المواطنين وكذلك استخدام العنف وحتى في الكلام في مواقع التواصل الاجتماعي التي يجب ان تحل الخلافات بالحوار والتفاهم او اللجوء الى الوسائل القانونية".

وانتقد ممثل المرجعية العليا "ظاهرة الرشوة والاختلاف والتجاوز على المال العام وغسيل الاموال واستغلال الاخرين ماليا واقتصاديا ونشوء حالات وظهور التعاطي والاتجار بالمخدرات وكثرة حالات الانتحار وميل البعض للتمظهر بمظاهرغريبة بعيدة عن الاخلاق والهوية العراقية".

وانتقد "غياب سلطة الدولة عن تطبيق القيم والاخلاق وضعف ردعها تجاه المخالفات ولا يصح ان يسكتوا ويغضوا النظر ولا يتعاملوا باللامبالاة وعدم الاهتمام بممارسات خاطئة في المجتمع" مبينا "إذا غابت سلطة الدولة تأتي سلطة المجتمع"، معربا عن "أسفه لاهمال النظافة والاتقان بالعمل والعدل والرحمة".