أثار تأخير ملف التشكيل الحكومي، انتقادات رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية، عادل عبد المهدي، فضلا عن إدانته لقطع الطرق وإغلاق المدارس.

وقال عبد المهدي في كلمته أمام حكومة تصريف الأعمال، حول ملف تشكيل الحكومة المقبلة، إنه "لم يجد المساندة من البرلمان في هذا الشأن"، داعياً إلى "ضرورة حسم هذا الملف".

وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر، ويصر على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

وعن الحراك المستمر منذ قرابة 4 أشهر، قال عبد المهدي: "المظاهرات التي تغلق المدارس والطرق والمصالح بالقوة، غير مقبولة في أي مكان بالعالم، وهي ليست سلمية".

 

 واشنطن مستعدة لمباحثات جدية بشأن قواتها في العراق


وأضاف: "حينما يتم قطع الطريق بين البصرة (أقصى الجنوب) وبغداد، فإن ذلك من شأنه تعطيل أكثر من 10 آلاف شاحنة".

ويشهد العراق منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2019 احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة والنخبة السياسية الحاكمة، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.

ويعمد المحتجون مراراً إلى قطع الطرق والمدارس والدوائر والمنشآت الحكومية والاقتصادية للضغط على السلطات من أجل الاستجابة لمطالبهم.

 

إلى ذلك أعلن عضو مفوضية حقوق الإنسان فاضل الغراوي، الأربعاء، عن توثيق 121 حالة اختطاف واغتيال رافقت التظاهرات، فيما دعا الحكومة والقوات الأمنية إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المتظاهرين والصحفيين.


وقال الغراوي في بيان: "محاولات الاغتيال والاختطاف والتعدي على المتظاهرين تعد انتهاكا صارخا لحق الإنسان في الحياة والأمان وتقييد لحرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي"، مبينا أن "المفوضية وثقت (49) حالة ومحاولة اغتيال و(72) محاولة اختطاف طالت متظاهرين وناشطين ومدونين منذ اليوم الأول للتظاهرات".

وأضاف أن "المفوضية من خلال فرقها الرصدية وثقت (50) حالة للتعدي على الصحفيين بالضرب والتهديد واستنشاق الغازات المسيلة للدموع، ومهاجمة العديد من القنوات الفضائية، وتكسير المعدات ومنع الإعلاميين من أخذ دورهم في تغطية التظاهرات".