طالبت أسرة سودانية الحكومة الانتقالية بالتدخل لإعادة ابنها من دولة الإمارات بعد حجزه في معسكر تدريب عسكري لمدة 3 أشهر، عقب "خداعه" مع مجموعة أخرى للعمل في وظائف حراسات أمنية.


ونقلت قناة "الجزيرة مباشر"، الجمعة، عن عبدالله الطيب يوسف، شقيق أحد السودانيين بالإمارات قصة عشرات السودانيين ممن تعرضوا للخداع للعمل في وظائف حراسات أمنية، قبل أن يتفاجؤوا بالدفع بهم في معسكرات تدريب عسكرية لـ3 أشهر.


وقال عبدالله: "تقدم شقيقي للعمل في الإمارات في حراسة المنشآت الحيوية، لكن شقيقي والمجموعة التي معه تفاجؤوا بعد وصولهم إلى المطار بطلب دخولهم في معسكر، وتدريبهم على أسلحة ثقيلة".


وأشار إلى أن شقيقه الذي كان يتواصل معه عبر تطبيق "واتساب" وصل إلى الإمارات منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.


وتابع: "آخر تواصل لي معه (شقيقه) هاتفيا كان الأربعاء الماضي، ونشرتُ مقطع فيديو، ولم أتواصل مع الحكومة السودانية، ولكن مع وكالة السفر التي جاء عقد العمل عن طريقها".


وأردف: "أخبرني شقيقي أنه تم تدريبه في الإمارات على السلاح الثقيل، وتم تخييره بالسفر إما إلى ليبيا أو إلى اليمن بعد عرض أموال مجزية عليه"، مطالبا بإعادة شقيقه إلى الخرطوم. 

 

 ونشرت منصة "واكب" السودانية عبر موقع "تويتر"، نماذج من عقود عمل بصفة حراس لسودانيين في الإمارات، قبل سحب هواتفهم.

وأثارت مناشدة الأسرة السودانية تفاعلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو مصور لـ"عبدالله الطيب يوسف" وهو يناشد السلطات الوقوف إلى جانبهم.

 

ودعا مهران ماهر، الداعية السوداني، وأحد أشهر أئمة الثورة بالبلاد، في ميدان الاعتصام أمام القيادة العامة بالخرطوم، في خطبة الجمعة، الحكومة الانتقالية إلى ضرورة تقصي الحقائق حول الشركة التي تستغل الشباب السوداني للسفر لدولة الإمارات، وتستخدمهم "مرتزقة"، على حد وصفه.

 

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإماراتية حول التصريحات المذكورة.

 

وفي 25 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا عن "تورط" دولة الإمارات في تمويل نقل مرتزقة للقتال في ليبيا.


وأوردت الصحيفة أن أفواجاً من المرتزقة السودانيين وصلوا مؤخراً إلى ليبيا، في موجةٍ جديدة للقتال إلى جانب قوات الشرق الليبي التي يقودها خليفة حفتر حليف أبوظبي.

 وتشن قوات حفتر، منذ 4 نيسان/ أبريل الماضي، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة الليبية.

وأجهض هذا الهجوم جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.