نفت حركة "النهضة" أن تكون معنية بتصريحات رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ، لجهة حديثه عن أن الائتلاف الحكومي الذي يسعى لتشكيله، سيكون وفق نتائج الانتخابات الرئاسية في الدور الثاني

وأكد مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "النهضة" رفيق عبد السلام في حديث مع "عربي21"، أن قنوات الحوار بين حركة النهضة ورئيس الحكومة المكلف جيدة وعلى ما يرام، وأنه لا يوجد ما يدعو إلى اعتبار تصريحاته اليوم بشأن الائتلاف الحكومي الداعم للرئيس قيس سعيد في انتخابات الدور الثاني، موجهة ضد حركة النهضة".

وأضاف: "رئيس الحكومة المكلف إلياس الفخفاخ لم يعقّب على حركة النهضة، وإنما عبّر عن موقف رئيس الدولة، وقد أوضح رؤيته للحكومة المقبلة التي قال بأنها ستشمل الأحزاب التي دعمت الرئيس قيس في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية".

وأكد عبد السلام، أن "حركة النهضة لديها تحفظات على قلب تونس، ولكنها ضد الاستثناء، وإذا كانت هناك أي مؤاخذات يجب أن تكون فردية، ويجب أن يكون القضاء هو الفيصل فيها، وهذا موقف مبدئي لأننا عانينا الإقصاء لسنوات طويلة".

ونفى عبد السلام أن يكون في تصريحات رئيس الحكومة المكلف ما يشير إلى أي خلاف مع حركة النهضة، وقال: "نحن لا نعتبر أنفسنا معنيين باستثناء أي طرف سياسي كان، وعلاقتنا برئيس الحكومة طيبة وتقوم على الاحترام المتبادل".

وأضاف: "النهضة ليست في خصومة لا مع رئيس الحكومة المكلف ولا مع أي طرف سياسي، ولكنها تتعامل مع واقع سياسي هو إفراز لانتخابات الشعب التونسي"، على حد تعبيره.

 

 أحزاب تونسية لها أولوية بمشاورات الفخفاخ.. وفق هذا الشرط

هذا وأقر رئيس الحكومة التونسي المكلف إلياس الفخفاخ، اليوم الجمعة، أنه اختار الائتلاف الحكومي وفق نتائج الإنتخابات الرئاسية  في الدور الثاني، بما يعني "بإقصاء حزب قلب تونس والحزب الحر الدستوري من المشاركة في الحكومة"، معتبرا أن "تلك هي إرادة الشعب وما يريده".

وقال الفخفاخ في ندوة صحفية اليوم الجمعة: "إن الحديث عن الإقصاء كان قبل الثورة أما بعد الثورة، الأحزاب تدخل البرلمان منها من يحكم ومنها من يكون في المعارضة".

وجدد التأكيد أن اختياره للائتلاف الحكومي مبني على قاعدة نتائج الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، ووفقا لذلك اختار الأطراف التي يتشاور معها، حسب تعبيره.

وكلف الرئيس التونسي قيس سعيد، مساء الاثنين الماضي، إلياس الفخفاخ، وزير المالية الأسبق، القيادي في حزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات"، بتشكيل حكومة جديدة، خلال شهر بدأ عمليا يوم الثلاثاء الماضي.

جاء ذلك بعد رفض مجلس "نواب الشعب" (البرلمان)، في 10 كانون الثاني (يناير) الجاري، منح الثقة لتشكيلة حكومة الحبيب الجملي، مرشح حزب "حركة النهضة" الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية في 6 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

 

 سعيّد يكلف إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة تونس.. والأخير يعلق