استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت، في قصر قرطاج مرشحين اثنين، لمنصب رئيس الحكومة، وسط ترقب شعبي لإعلان تكليف أحدهما، ضمن مهلة الـ10 أيام بعد انتهاء المشاورات الرئاسية مع الأحزاب داخل البرلمان.

 

والشخصيتان هما، وزير المالية السابق حكيم بن حمودة ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي سابقا محمد الفاضل عبد الكافي.

جاء ذلك في إطار مواصلة المشاورات بخصوص اختيار شخصية تتولى تشكيل الحكومة، وفق بيانين صادرين عن الرئاسة التونسية.

 

 الرئيس التونسي يواصل مشاوراته بشأن مرشحي رئاسة الحكومة

وتم اقتراح اسم ابن حمودة لتولي رئاسة الحكومة من "حركة الشعب" (15 نائبا) و"قلب تونس" (38 نائبا) و"تحيا تونس" (14 نائبا)، فيما تم ترشيح عبد الكافي من "حركة النهضة" (54 نائبا) و"قلب تونس" أيضا.  

وأفاد ابن حمودة، وفق بيان للرئاسة تحدث عن تفاصيل استقباله من سعيد، بأن اللقاء يأتي في سياق تجربة جديدة وهامة تتمثل في دعوة رئيس الدولة المرشحين لمنصب رئيس الحكومة لعرض آرائهم.

وأضاف أنه قدم لرئيس الجمهورية التصورات الكبرى للبرنامج الذي يحمله والقائم أساسا على إعادة بناء العقد الاجتماعي.

وأوضح في هذا الصدد أنه أكد أهمية وضع سياسات نشيطة للخروج من حالة التهميش والفقر وإعادة الأمل للتونسيين والتونسيات.

 

 "عربي21" تستعرض أسماء الشخصيات المقترحة من أحزاب تونس

من جانبه، أكد عبد الكافي أن لقاءه مع سعيّد تمحور حول تشكيل الحكومة القادمة، والوضع العام في البلاد خاصة على المستوى الاقتصادي والمالي.

وأضاف، وفق بيان للرئاسة تحدث عن تفاصيل استقباله من سعيد، أنه قدم لرئيس الدولة تصوره بخصوص تشكيل الحكومة والرهانات الكبيرة المقبلة عليها تونس. 

وكان سعيد كلف الجملي، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بتشكيل الحكومة بعد طرح اسمه من جانب "حركة النهضة"، التي تصدرت نتائج الانتخابات التشريعية، في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. لكن البرلمان رفض، في 10 كانون الثاني/ يناير الجاري، منح الثقة لحكومة الجملي.

وأعلنت "النهضة" تقبلها "بكل ديمقراطية لقرار حجب الثقة عن حكومة الجملي"، ودعت إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية توافقية على أرضية اجتماعية في مسار الثورة".

وينص الدستور التونسي على أنه في صورة عدم نيل الحكومة التي يكلف بتشكيلها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية ثقة البرلمان، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية لتكليف الشخصية الأقدر من أجل تشكيل حكومة في أجل أقصاه شهرا.

واستنادا لذلك، وجه الرئيس التونسي كتابا إلى الكتل البرلمانية، الثلاثاء، يدعوها فيه لتقديم أسماء المرشحين المؤهلين لتشكيل الحكومة. والخميس، قدمت الأحزاب السياسية والكتل البرلمانية في تونس مرشحيها لرئاسة الحكومة ومن ضمنهم 3 نساء؛ ليبدأ في استقبالهم تباعا.