تظاهر الآلاف أمس الجمعة، بالعاصمة الليبية طرابلس ومدينة مصراتة، تنديدا بعدوان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فيما أقدم مؤيدوه على اقتحام ميناء الزويتينة النفطي شرق البلاد وإيقاف التصدير منه.

 

وقال المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب" العسكرية التابعة للحكومة الليبية، عبر صفحته على "فيسبوك"، إن ميدان الشهداء في طرابلس (غربا) شهد مظاهرة تنديدا بالعدوان على المدينة من قبل قوات حفتر.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها شعارات من قبيل "رفض الحوار مع الانقلابيين والقتلة والمطلوبين"، وصور لحفتر كتب عليها عبارات من قبيل "عميل الصهيونية" و"لا لمجرم الحرب".

وفي مصراتة، على بعد 200 كم شرقي طرابلس، احتشد الآلاف في ميدان الحرية، رافعين شعارات من قبيل: "حفتر مكانه السجن وليس طاولة الحوار"، و"حفتر يقتل أطفالنا"، و"حفتر مجرم حرب".

وتأتي المظاهرات قبيل انعقاد مؤتمر دولي تستضيفه العاصمة الألمانية برلين، الأحد، حول ليبيا.

 

من جهة أخرى، قام المئات من مؤيدي حفتر اقتحموا الميناء وطالبوا موظفيه بإقفاله؛ بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة "الوفاق" المعترف بها دوليًا.


وتوقعت المصادر ذاتها، نية المحتجين على إقفال حقول وموانئ نفطية أخرى خلال الساعات القادمة، وذلك استنادا لبيان أصدره المحتجون قبيل إغلاق ميناء الزويتينة.

وأعلن المحتجون في البيان، عزمهم على إيقاف تصدير النفط من جميع الموانئ بدءًا بميناء الزويتينة، بحسب المصادر.

 

 تحذير من إغلاق موانئ ليبيا النفطية ودعوات لحمايتها

وقال مصدر بالمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إنه سيتم وقف تصدير الخام من موانئ النفط بشرق ووسط البلاد بدءا من السبت وهو ما سيؤدي إلى خسارة صادرات حجمها 700 ألف برميل يوميا.

وذكر المصدر أن إغلاق الموانئ باستثناء ميناء زويتينة جاء بناء على أمر من قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر، والذي يسيطر على شرق ووسط البلاد.

 

و لم يصدر تعليق فوري من قوات حفتر أو حكومة "الوفاق" على تطورات الوضع، غير أن "مؤسسة النفط الليبية" كانت قد حذرت في وقت سابق الجمعة، من مغبة إغلاق المنشآت والموانئ النفطية.

وجاء تحذير مؤسسة النفط التابعة للحكومة، عقب مطالبات من مؤيدي حفتر، بإغلاق الموانئ التي سيطر عليها، بدعوى أن إيراداتها تصب لصالح الحكومة التي يقاتلها حفتر في طرابلس.

وأدانت مؤسسة النفط، في بيان، "الدعوات لإقفال الموانئ النفطية استباقا لمؤتمر برلين الذي سيُعقد يوم الأحد".

وتشرف قوات حفتر على تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) والبريقة ومدينة طبرق على الحدود المصرية، فيما تدير تلك المنشآت مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق، التي لا يعترف المجتمع الدولي بغيرها مسوقا للنفط الليبي.

وتضم منطقة "الهلال النفطي" 4 موانئ نفطية (الزويتينة، البريقة، راس لانوف، والسدرة)، وتقع بين مدينتي بنغازي (ألف كلم شرقي طرابلس) وسرت (450 كلم شرقي طرابلس)، وتحوي حقولا نفطية يمثل إنتاجها نحو 60 بالمئة من صادرات ليبيا النفطية إلى الخارج.