وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية الثلاثاء، رسائل عدة إلى المملكة الأردنية باسم أهالي قطاع غزة وحركته.


وقال هنية خلال لقاء مغلق مع شخصيات أردنية وفلسطينية بمدينة إسطنبول، إن "أمن الأردن خطنا الأحمر، ومعه بالقلب والسيف، ورقابنا دون الوطن البديل"، مضيفا أن "الشعب الأردني والفلسطيني في مركب واحد"، بحسب ما نقلته صحيفة "القدس العربي".


وأكد هنية أن الحكم والمؤسسات والشعب الأردني يواجهون "نفس التحدي والمؤامرة"، مشددا على أن "حماس وعندما يتعلق الأمر بالأردن ومصالحه وأمنه الداخلي والإقليمي، تقف مع المملكة الأردنية الهاشمية بالقلب والموقف وبالسيف".


وتابع هنية في رسائله: "رقابنا دون سيناريو الوطن البديل ونقف مع الأشقاء الأردنيين ضد الوطن البديل والتوطين والسيناريو الخبيث بكل خياراته، التي يمكن أن يخطط العدو عبرها لتصدير الأزمة أو الغرق في أوهامه وأحلامه بعنوان فلسطين خارج أي بقعة في فلسطين".


وأشار هنية إلى أن حماس لديها "ثابت أساسي، يتعلق بأمن الأردن وأنه خط أحمر، والحركة بوصلتها واضحة في التخاصم والعداوة والنضال، فكل ثقلها موجه لعدو واضح، ومحدد له عنوان أوضح"، مشددا على أن "الأردن له فضل لا ينكره إلا جاحد على أهلنا في قطاع غزة وفي كل فلسطين".

 

 محللون يقرأون أبعاد وأهداف جولة إسماعيل هنية الخارجية


وأردف قائلا: "لا خصومة إطلاقا مع أي دولة عربية شقيقة، مهما بلغ الإيذاء وتشويه الصورة، أي بوصلة بخلاف سياسي أو اجتهاد، لن تحرف حركة حماس عن مواجهتها مع العدو، ولصالح شعبنا الفلسطيني".


ورأى هنية أن موقف الأردن متقدم ويمثل البنية الوطنية لمواقف الحركة وينسجم معها، سواء تعلق الأمر بـ"صفقة القرن" أو بالمواقف من جوهر الصراع وقضايا أساسية، مثل العودة والقدس والحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني.


وذكر هنية أننا "في خندق واحد خصوصا بالقضايا الأساسية والكبرى"، مقدرا "كل الاعتبارات وحرص الأردن على الإيجابية مع بعض الأخوة في قادة حماس، والجانب السياسي والإنساني لمواقف الملك عبد الله الثاني والتسهيلات لشعبنا".


وأعرب عن تقديره أيضا للخدمات التي يقدمها المستشفى الميداني الأردني لأهالي قطاع غزة، موجها رسالة "احترام ومحبة للأهل والأحبة والأشقاء والقيادة الأردنية".


وأفاد هنية بأن "حركة حماس لم تتحدث ولن تتحدث مع الأمريكيين أو غيرهم تحت عنوان الصفقة المشبوهة، أو تحت عنوان ينتقص من حقوق شعبنا الفلسطيني كاملة، أما أمن الأردن واستقراره ومصالحه الأساسية، فهي مصلحة فلسطينية وحركية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى".


يذكر أن هنية وصل إلى تركيا الأسبوع الجاري في مستهل جولة خارجية، هي الأولى له منذ توليه رئاسة المكتب السياسي لحركة حماس، ومن المقرر أن يزور كلا من روسيا وقطر وإيران ودول أخرى.