انضم الآلاف من المتظاهرين إلى نظرائهم في ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية بغداد، الثلاثاء في احتجاجات حاشدة للتنديد بأعمال قتل واختطاف بحق متظاهرين.

ومنذ يوم الجمعة، قتل 26 متظاهراً في بغداد فضلاً عن هجمات، بدت منسقة، ضد ناشطين في الاحتجاجات قتل خلالها أحدهم وأصيب آخرون.

 

وبدءًا من مساء الاثنين، بدأت قوافل الحافلات التي تقل المحتجين من محافظات وسط وجنوبي البلاد وخاصة من بابل وذي قار والديوانية بالتدفق على ساحة التحرير، استجابة لدعوات نشطاء إلى تنظيم مليونية للتنديد بـ"القتل".

ولوح آلاف المحتجين في ساحة التحرير بالأعلام العراقية وسط أجواء هادئة، باستثناء مكبرات الصوت التي كانت تبث بين الحين والآخر تعليمات للمحتجين وأغاني وطنية لبث الحماس بين صفوف المتظاهرين، بحسب مراسل الأناضول.

ونشرت السلطات الأمنية عناصرها بكثافة في مناطق متفرقة وبشكل خاص في مداخل ومخارج العاصمة، والمناطق القريبة من ساحات الاحتجاج فضلاً عن المنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

 

البرلمان العراقي يصّوت على قانون الانتخابات الأربعاء

وأفاد مراسل الأناضول، بأن قوات أمنية ومتطوعين من أصحاب "القبعات الزرق"، كانوا يقومون بتفتيش دقيق قبل الوصول إلى مواقع تجمعات المحتجين.

ويحظى أصحاب القبعات الزرق بثقة المتظاهرين، وهم عناصر مدنية من "سرايا السلام" الموالية لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

في سياق متصل، دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، في بيان، المتظاهرين والقوى السياسية للتعاون من أجل اختيار رئيس جديد للوزراء لتشكيل الحكومة ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي يوم 16 من الشهر الجاري.

من جهة أخرى، أعلنت وزارتا الداخلية والصحة العراقيتين، الثلاثاء، أن 11 شخصًا قتلوا خلال أعمال العنف في ساحة احتجاج بالعاصمة بغداد، الجمعة الماضي، ما باتت تُعرف بـ"مجزرة الخلاني".

وقالت الوزارتان، في بيان مشترك، إن "عدد الشهداء الذين سقطوا مساء السادس من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، جراء حادثة منطقة السنك ببغداد هو 9 شهداء من المدنيين المتواجدين، مع سقوط شهيد واحد من القوات الأمنية، ومصور هيئة الحشد الشعبي، أي أن مجموع الشهداء يبلغ 11 شخصًا".

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، سقط 486 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدتها الأناضول استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.