التقى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، نظيره الأمريكي، مايكل بومبيو، الاثنين، بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، في إطار التشاور الدوري والمستمر بين الجانبين بهدف التباحث حول كافة أوجه العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.

وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها، إن شكري (خلال مباحثاته مع بومبيو) تناول تطورات مفاوضات سد النهضة، وما وصفته بالدور الإيجابي والبنّاء الذي تلعبه الإدارة الأمريكية في تلك الأزمة.

وأعرب شكري عن تطلع مصر إلى أن يسهم ذلك في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة، وبما يدفع تجاه تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأفريقي"، بحسب بيان الخارجية المصرية.

 

وأضاف بيان الوزارة: "تم تبادل الرؤى فيما يتعلق بالتطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على هامش مشاركة وزير الخارجية في مباحثات سد النهضة بين وزراء الخارجية والري من مصر والسودان وإثيوبيا بواشنطن بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي".

وذكر البيان أن "الوزيرين تبادلا الرؤى حول مجمل قضايا المنطقة، وعلى رأسها تطورات الأزمة في ليبيا، حيث تم بحث سبل تعزيز الجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار هناك بما يخدم المساعي الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة في ليبيا. كما تناولا التطورات في سوريا، والأوضاع في منطقة الخليج العربي، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب".

وأشارت الخارجية المصرية إلى أن "الوزيرين شكري وبومبيو اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق فيما بينهما حول مختلف التطورات والقضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة".

 

 عضو مستقيل من "لجنة سد النهضة" يكشف تفاصيل لـ"عربي21"

وقال المتحدث باسم وزارة الري في مصر، محمد السباعي، إن اجتماعات جديدة لبحث أزمة سد النهضة انطلقت، الاثنين، في واشنطن، بوجود وزراء الري والشؤون المالية والخارجية للدول الثلاث.

وأضاف السباعي أن "الاجتماع بين مصر والسودان وإثيوبيا يسعى لتقريب وجهات النظر قدر الإمكان في النقاط العالقة الخاصة بالتشغيل وملئ سد النهضة"، موكدا أن "اجتماع اليوم في واشنطن من شأنه متابعة ما نتج عن الاجتماعين الماضيين والبناء عليهما، ومتابعة ما تم الوصول إليه من نقاط أفضت إليها الاجتماعات السابقة".


وأكد السباعي أن "حضور الجانب الأمريكي والبنك الدولي ما هو إلا مراقبة لحل تلك الأزمة، وأوضح أن الأطراف الثلاثة حتى الآن ملتزمة بـ10 مبادئ، تم التوقيع عليها في عام 2015 في اتفاق إعلان المبادئ".

وبحسب نتائج الاجتماعات التي عُقدت سابقا في أمريكا، قد تبقى اجتماعان لوزراء الري، أحدهما بالسودان والثاني بإثيوبيا، ولم تُحدد تواريخهما بعد، أما اجتماعات وزراء الخارجية، بعد اجتماع 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 بواشنطن، والاجتماعات الدائرة حاليا، فقد تبقي اجتماعين بواشنطن، بتاريخ 13 و15 كانون الثاني/ يناير 2020.

والسبت، قال العضو المستقيل من اللجنة الدولية لسد النهضة الإثيوبي، أحمد المفتي، إن "الاجتماعات التي تُعقد بشأن أزمة سد النهضة فاشلة بامتياز، ولن تأتي بأي جديد، لأنها تنحصر فقط في نقاش نقطتين فرضتهما إثيوبيا على السودان ومصر سابقا، وهما الملء الأول، والتشغيل السنوي، ولا تناقش إطلاقا أهم نقطتين، وهما أمان السد، والأمن المائي".

وشدّد، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، على أن "أمر الغرق والعطش والجفاف بالنسبة لمصر والسودان أصبح بكل أسف مسألة وقت ليس إلا، وقد بدأ بالفعل العد التنازلي للغرق والعطش الذي نسير في الطريق إليه، وستكون تداعياته كارثية".

وطالب المفتي بإيقاف ما وصفها بالمفاوضات العبثية الحالية، وإعادة التفاوض من جديد خلال شهرين فقط على ضوء الـ 15 مبدأ المنصوص عليها في المادة 3 من اتفاقية عنتبي، داعيا مصر والسودان لسحب توقيعهما على إعلان المبادئ الذي تم توقيعه في العام 2015، وذلك لتجريده من "شرعيته المزيفة".