قال الناطق الرسمي باسم وزراة الخارجية وشؤون المغتربين السفير ضيف الله الفايز أن جثمان المرحوم سامي أبو دياك وصل مساء الخميس عبر جسر الملك حسين لدفنه في المملكة بناءاً على طلب ذويه.

وأوضح الفايز أن تسليم الجثمان جاء بعد متابعة حثيثة من الوزارة مع سلطات الاحتلال.

وكان الأسير أبو دياك، يقضي حكما بالسجن 25 عاما في سجون الاحتلال، وتعرض لإهمال وأخطاء طبية، أدت إلى تفاقم حالته الصحية، بعد إصابته بمرض السرطان في الأمعاء.

 

ورفض الاحتلال الإفراج عن أبو دياك لتلقي العلاج في أحد المستشفيات المتخصصة، واكتفت بنقله إلى مستشفى سجن الرملة، المعروف بسوء المعاملة فيه.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأردنية، قال سابقا: إن الوزارة لم يصلها أي بلاغ من قبل ذوي أبو دياك، بوجوده في سجون الاحتلال، من أجل متابعة أوضاعه الصحية.

وأضاف لموقع "الأردن24" المحلي، أن الوزارة تعتمد على مصدرين في هذه الحالات، للحصول على المعلومات، الأول من ذوي المعتقل والثاني من سلطات الدولة التي تعتقله، وفي كلتا الحالتين "لم تبلغ الوزارة بكون أبو دياك يحمل الجنسية الأردنية".

 

إقرأ أيضا: استياء بالأردن من أداء الحكومة في ملف الشهيد الأسير أبو دياك

وكان النائب في البرلمان الأردني أحمد الرقب، قال في تصريحات لـ"عربي21"، إنه وخلال متابعته لملف الأسرى الأردنيين على مدار العام الماضي، حين كان مقررا للجنة فلسطين داخل البرلمان، كان يطلب باستمرار تفاصيل عن أحوال الأسرى، إلا أن الإجابات دائمة ما تكون منقوصة ومتناقضة.

وأوضح الرقب أن اللجنة استقبلت ذوي أسرى أردنيين داخل البرلمان خلال الفترة الماضية، واستفسرت عن أحوالهم، وطلبت من الحكومة إفراد ملف متكامل لكل أسير بعينه، يتضمن تفاصيل قضيته، وحالته الصحية، وغير ذلك.

وأضاف أن وزير الخارجية أيمن الصفدي صرح مرارا بأن أحوال الأسرى الأردنيين جيدة، لافتا إلى أن قضية الأسيرين المحررين: هبة اللبدي، وعبد الرحمن مرعي، غطّت على بقية ملفات الأسرى.

وتابع: "ثمّنا دور الحكومة في الإفراج عن مرعي واللبدي، لكن نرجو ألا نغفل على وجود أكثر 20 أردنيا في سجون الاحتلال، وغيرهم من المفقودين".

وحمّل الرقب المسؤولية كاملة للحكومة عن "التسيب" الذي حصل في متابعة الملف الطبي للأسير أبو دياك، الذي استشهد عن 36 عاما.

ولفت إلى أن الحكومة لا تملك رواية واضحة ومتسلسلة حول هذا الملف، مطالبا بفتح تحقيق؛ للوقوف على جوانب التقصير في عدم متابعة قضية أبو دياك.