اختتمت الثلاثاء، جلسات اليوم الثاني والأخير  لاجتماع القاهرة بين وزراء المياه والوفود الفنية في مصر والسودان وإثيوبيا حول سد النهضة، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي.


ويأتي اجتماع القاهرة ضمن سلسلة الاجتماعات الأربعة المقرر عقدها على مستوى وزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث، وذلك في ضوء مخرجات اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، برعاية وزير الخزانة الأمريكية وحضور رئيس البنك الدولي.


وتم استكمال مناقشات مخرجات الاجتماع الأول الذي عقد في إثيوبيا خلال يومي 15 و16 من الشهر الماضي، في إطار محاولة تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث للوصول إلى توافق حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك في إطار رغبة الجانب المصري في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق التنسيق بين سد النهضة والسد العالي، لأهمية التوافق على آلية للتشغيل التنسيقي بين السدود، وهى آلية دولية متعارف عليها في إدارة أحواض الأنهار المشتركة.


وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المصرية أن اجتماعا تقييميا لمفاوضات سد النهضة سيعقد بواشنطن في 9 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.


وذكرت وزارة الري المصرية في بيان لها، أن اجتماعا وزاريا ثالثا بشأن مباحثات ملء وتشغيل سد النهضة سيكون في الخرطوم يومي 21 و22 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

 

 تواصل اجتماعات القاهرة لبحث أزمة سد النهضة لليوم الثاني


وشهدت القاهرة على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الاجتماع الثاني لوزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا، بعد اجتماع سابق في إثيوبيا.


ودعت القاهرة الاثنين، إلى اتفاق تشغيل متعدد لخزانات سد النهضة الإثيوبي، والسد العالي وخزان أسوان جنوب مصر.


جاء ذلك في كلمة محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري المصري، خلال اليوم الأول من الاجتماع الثاني لوزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا بالقاهرة.


وقال عبد العاطي إن بلاده "ترغب في التوصل إلى اتفاق بشأن السد يتضمن خطة ملء وتمكين إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب فرصة"، مؤكدا أهمية أن "يحمي الاتفاق دولتي المصب (مصر والسودان) من الأضرار الكبيرة التي يمكن أن تتسبب في استخداماتها للمياه بسبب إدخال نظام جديد على حوض النيل الشرقي".


كما شدد على أهمية "التوصل إلى اتفاق تشغيل متعدد للخزانات، بما يمكّن خزان سد النهضة من تحقيق هدفه، مع حماية السد العالي وخزان أسوان من تحقيق هدفهما أيضا"، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل السد بحلول عام 2020، وهو الموعد النهائي الذي اتفقت عليه البلدان الثلاثة في اجتماع وزراء الخارجية بواشنطن في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.


من جانبه، قال ياسر عباس وزير الري السوداني، إن المحادثات "تمضي على المسار الصحيح"، مقترحا خيارين لحل المشاكل المتعلقة بالسد الأول "هو الاستمرار بالمحادثات والبناء على ما تم في (اجتماع) أديس أبابا".


أما الخيار الثاني، بحسب عباس، فهو "التركيز على قضيتين أو 3 مثل التشغيل طويل الأمد للسد (..) وكمية المياه المتدفقة (..)، ومعرفة متى سنبدأ بملء السد".


بدوره، أكد سيلشى بيكيلي وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، التزام بلاده التام بأن يكون سد النهضة مثالا للإدماج في المنطقة، معربا عن أمله في نجاح اجتماعات القاهرة بشأن السد.


وتابع بقوله: "أحرزنا تقدما كبيرا في تقرير مدة تشغيل وبناء السد الذي سيمتد بين 4 إلى 7 سنوات، ولكن يجب أن يتم حل باقي المشاكل الأخرى بالصبر".


وتتعثر مفاوضات إثيوبية مصرية بشأن سد "النهضة"، الذي تقوم بتشييده أديس أبابا منذ 2011، على النيل الأزرق، قرب الحدود الإثيوبية مع السودان.