استبق الرئيس التركي بدء اجتماعات حلف شمال الأطلسي، في العاصمة البريطانية لندن، بالذكرى السبعين لتأسيسه، بالدعوة إلى "تحديث نفسه لمواجهة التهديدات" وسط اتهامات الناتو لأنقرة بـ"عرقلة" خطط الحلف في البلطيق وبولندا.

وقال أردوغان: "التهديدات التي تواجهنا اليوم تفرض على حلف الناتو تحديث نفسه".

وأوضح أن على حلف "الناتو" تقوية نفسه أكثر في مواجهة التهديدات، حتى لا تضطر الدول الأعضاء للبحث عن بدائل. وأشار إلى أن تركيا هي "البلد الوحيد الذي قاتل تنظيم داعش الإرهابي وجها لوجه وهزمته في سوريا".

وتابع قائلا: "كافة أعضاء الناتو ملزمون بإجراء تغيير يتيح اتخاذ مواقف صارمة تجاه كافة التنظيمات الإرهابية".

وأردف: "في حال لم يصنّف حلفاؤنا في الناتو منظمة نحاربها على أنها إرهابية، سنواجه أي خطوات يمكن أن تُتخذ هناك".

من جانبه دعا وزير الدفاع الأمريكي أنقرة، إلى الكف عن ما وصفه بـ"إعاقة خطط الناتو للدفاع عن دول البلطيق وبولندا" وسط مطالبة تركية للحلف، بضرورة تصنيف الوحدات الكردية منظمات إرهابية.

وأعرب وزير الدفاع الأمريكي عن رفضه تصنيف ما يعرف بـ"وحدات حماية الشعب الكردي" منظمات إرهابية.

 

إقرأ أيضا: في ذكرى تأسيسه الـ70.. خلافات حادة على طاولة الناتو

وحذر إسبر في مقابلة مع رويترز قبيل قمة الحلف تركيا من أنه "لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها"، مضيفا أنه لن يدعم تصنيف وحدات حماية الشعب كإرهابيين لحل الأزمة.

ودعا أنقرة للتركيز على التحديات الأكبر التي تواجه حلف شمال الأطلسي.

وقال في التصريحات التي أدلى بها على متن طائرة متجهة إلى لندن: "الرسالة الموجهة إلى تركيا... هي أننا بحاجة للمضي قدما في خطط الاستجابة تلك وإنها لا يمكن أن تُعلّق بفعل مخاوفهم الخاصة".

وأضاف أن "وحدة الحلف وجاهزية الحلف تعني أن تركزوا على القضايا الأكبر. القضية الأكبر هي جاهزية الحلف. وليس الجميع مستعدون للموافقة على أجندتهم. لا يرى الجميع التهديدات التي يرونها".

ويحتاج مبعوثو الحلف لموافقة رسمية من جميع الأعضاء البالغ عددهم 29 لخطة ترمي لتحسين الدفاع في بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا ضد أي تهديد من روسيا المجاورة.

وتأتي الخلافات بين أنقرة وواشنطن، في ظل انعقاد قمة الناتو، على وقع ما يجري في سوريا، والعلاقة مع روسيا، وشراء المنظومة الدفاعية منها، والموقف الأمريكي من الوحدات الكردية، التي تصنفها تركيا منظمات إرهابية وتقول إنها تهدد أمنها القومي.

وردا على سؤال عن ما إذا كانت واشنطن قد توافق على وصف الوحدات بأنها إرهابية لكسر الجمود قال إسبر يوم الاثنين: "لن أدعم هذا".

وأضاف: "سنتمسك بمواقفنا وأعتقد أن حلف شمال الأطلسي سيفعل ذلك أيضا".

 

إلى ذلك قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبيل توجهه للندن، للمشاركة في قمة "الناتو"، إن العقود الثلاثة التي سبقت انتخابه، شهدت انخفاض إنفاق الحلف بمقدار الثلثين.

 

وأضاف ترامب في تغريدة، عبر حسابه بموقع تويتر: "فقط ثلاثة من أعضاء الناتو كانوا يوفون بالتزاماتهم المالية، ومنذ توليت منصبي زاد عدد الأعضاء الملتزمين بأكثر من الضعف، وزاد الإنفاق بمقدار 130 مليار دولار".