قالت مصادر أمنية وطبية عراقية، إن ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب 15 في بغداد في ثلاثة تفجيرات منفصلة الثلاثاء، فيما قتل متظاهر في بغداد برصاصة مطاطية، وآخر في كربلاء باشتباك قوات الأمن مع المحتجين.

وأوضحت المصادر أن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب خمسة في حي الشعب شمال العاصمة بسبب تفجير دراجة نارية. وأضافت أن دراجة نارية ثانية انفجرت في حي البياع في الجنوب الغربي، مما أدى إلى مقتل اثنين وإصابة ستة.

وانفجرت عبوة ناسفة بدائية الصنع في حي البلديات الشرقي، مما تسبب في مقتل شخص وإصابة أربعة.

في وقت سابق، قالت مصادر طبية عراقية إن متظاهرا قتل، بعد إصابته برصاصة مطاطية، بالقرب من جسر الأحرار، وسط العاصمة بغداد، وآخر في كربلاء.

وصرح مصدر طبي أن شخصا قتل الثلاثاء في مدينة كربلاء العراقية، بعد أن تحولت الاحتجاجات المناهضة للحكومة إلى أعمال عنف.

وأوضحت المصادر، أن المسعفين نقلوا 18 متظاهرا إلى المستشفى، جراء إصابتهم، بالغاز والرصاص المطاطي، عند جسر الأحرار.

وشهدت معظم محافظات وسط وجنوب العراق شللا شبه تام في الحركة، بعد إقدام المتظاهرين على قطع الطرق الرئيسية ومنع حركة سير المركبات فيها.

 

  بارزاني: ندعم تعديل الدستور.. وتغيير عبدالمهدي لن يفيد

وأحرق المتظاهرون الإطارات في الطرق الرئيسية بمحافظات البصرة وذي قار وبابل وكربلاء والمثنى، لتبدو شوارع المدينة الرئيسية خالية من حركة المركبات، إضافة إلى استمرار الإضراب في مدارس النجف.

وبعد أحداث شهدت حرق منازل مسؤولين ودوائر حكومية واشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن، أعلنت السلطات العراقية، الثلاثاء، تعطيل الدوام الرسمي في محافظة ذي قار لأسباب أمنية.

وأمر محافظ ذي قار العراقية عادل الدخيلي، بإخراج قوات مكافحة الشغب خارج مركز مدينة الناصرية على خلفية المواجهات العنيفة.

وقال الدخيلي في بيان، إنه "حفاظا على أرواح المواطنين ولتفويت الفرصة على المتربصين بأمن المحافظة، وجهنا قيادة الشرطة بنقل قوات مكافحة الشغب خارج مركز مدينة الناصرية لمنع حدوث أي نوع من أنواع التصادم بين المتظاهرين والقوات الأمنية".

 وفي بابل، أغلق المتظاهرون جسري بتة والثورة، وذلك بحرق أعداد من إطارات السيارات في الشوارع، ردا على ليلة حاولت فيها القوات الأمنية تفريق المتظاهرين بإطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع على ساحة التظاهر في مدينة الحلة مركز المحافظة.

أما في محافظة المثنى، فقد شهدت مدينة السماوة مركز المحافظة مواجهات، ما تزال دائرة بين المتظاهرين وقوات الأمن عند الطريق المؤدي إلى دارة تربية المثنى -التي أغلقت أبوابها اليوم- وسقوط عشرات المصابين بسبب القنابل المسيلة للدموع.

وأغلق المتظاهرون في المثنى معظم الطرق الرئيسية بالمحافظة، فيما أقدم أهالي قضاء الحمزة الشرقي بمحافظة الديوانية على قطع طريق الديوانية مع محافظة المثنى.

وكذلك الحال في محافظة كربلاء، حيث أغلق المتظاهرون العديد من الطرق الرئيسية، مع استمرار مظاهراتهم واعتصاماتهم في ساحة التربية.

وفي محافظة النجف، أعلن نقيب المعلمين في النجف محمد البديري، عن إغلاق جميع المدارس بالمحافظة، مؤكدا أن ما يحدث اليوم من عزوف أغلب الطلاب عن الذهاب إلى المدارس، جاء نتيجة للتجاوز على بعض الكوادر التعليمية.

وشدد على أن استمرار الإضراب هو نتيجة لرفض وإصرار وتجاهل القوى السياسية الحاكمة لمطالب الجماهير، وغايتها دفع البلاد لمزيد من الفوضى والإرباك كوسيله لتوفير مبرر لقمع انتفاضة الشباب.

أما في محافظة البصرة، فقد نظم المتظاهرون وقفات متفرقة وإغلاق طرق رئيسية وسط انتشار أمني كثيف، حيث قطع المتظاهرون شوارع منطقة العروسة والعسكري وسط البصرة.

وقامت قوات مكافحة الشغب بتفريق المحتجين في تقاطع التأميم في شارع بغداد وسط مدينة البصرة، واعتقلت عددا من المتظاهرين.

وأضرم محتجون غاضبون النيران في الإطارات وقطعوا طريق قضائي الفاو وأبي الخصيب الخارجي، مع استمرار قطع في شارع "كازينو لبنان" وسط البصرة.