حملت جامعة الدول العربية، ومنظمات حقوقية الثلاثاء، الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية استشهاد الأسير سامي أبودياك داخل سجونها، داعية المجتمع الدولي إلى حماية الأسرى الفلسطينيين.


وأدان أمين عام مساعد الجامعة لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة سعيد أبوعلي "جريمة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسير الفلسطيني سامي أبو دياك، التي أدت إلى وفاته جراء الإهمال الطبي"، محذرا من أن استمرار صمت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية يشجع إسرائيل على مواصلة هذا النهج الإجرامي.


بدورها، اعتبرت المبادرة الأوروبية من أجل الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين أن استشهاد أبو دياك يعتبر انتهاكا صارخا للقانون الدولي، واتفاقية جنيف، وترقى إلى جريمة حرب تستوجب المحاكمة الدولية لمصلحة إدارة سجون الاحتلال، داعية إلى إجراء تحقيق دولي عاجل.
من جهتها، أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية سياسة الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى، التي أدت إلى استشهاد الأسير سامي أبو دياك، داعية إلى تحرك فوري واسع على كل المستويات السياسية والقانونية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه المستمرة بحق الأسرى، والإمعان في سياسة الإهمال الطبي المتعمد.

 

 مواجهات عنيفة مع الاحتلال بالضفة بعد استشهاد أبو دياك (شاهد)

ودعت المنظمة في بيان لها لفتح تحقيق دولي في ظروف استشهاد أبو دياك، مشيرة إلى أن الاحتلال يرفض تقديم العلاج اللازم لحوالي 700 حالة مرضية داخل السجون.
من جهته، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بفتح السجون الإسرائيلية للتفتيش الدولي وتشكيل لجنة تحقيق بجرائم الاحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين.


وقال عريقات إن استشهاد الأسير أبو دياك في سجون الاحتلال وإصرار سلطات السجون الإسرائيلية على عدم إطلاق سراحه، برغم معرفتهم واطلاعهم وتأكدهم من أنه يعاني ويصارع الموت جراء الاعتقال والمرض الذي استفحل في جسده، إنما يدل على بعد هذه الدولة عن الإنسانية التي تتغنى بها والديمقراطية الزائفة التي تخفي العنصرية خلفها.


وحمل عريقات الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المريض أبو دياك، وطالب المدعية العامة للمحكمة الجنائية بفتح التحقيق الجنائي ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

وكان الأسير سامي أبو دياك (37 عاما)، وهو من سكان جنين، بالضفة الغربية المحتلة، استشهد الثلاثاء، بفعل سياسة الإهمال والمماطلة التي مارستها قوات الاحتلال بحقه، رافضة تقديم العلاج اللازم له، حيث عانى لفترة طويلة من مرض السرطان.