كشفت مصادر محلية من دير الزور، عن زيارة مرتقبة يجريها وفد من "الإدارة الذاتية" التابعة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" إلى العاصمة السعودية الرياض.


وأوضحت شبكة "فرات بوست"، أن رئيس مجلس دير الزور المحلي التابع لـ"قسد"، غسان يوسف، من بين أعضاء الوفد الذي سيقوم في الزيارة، التي تمت الدعوة إليها من الرياض.

 

وأثارت هذه الأنباء، العديد من التساؤلات حول أهدافها، وتوقيتها.


مصدر مطلع من دير الزور أكد لـ"عربي21" أن الزيارة جاءت بطلب أمريكي، وذلك في إطار ترتيب أوضاع المنطقة بعد انحسار الوجود الأمريكي العسكري المباشر فيها، موضحا أن "السعودية تعتقد أن تمكين المجلس المحلي التابع لـ"قسد"، من شأنه التقليل من حدة الصراع بين مكونات "قسد".


وأضاف أن الزيارة تأتي في إطار رغبة السعودية بتفعيل دور العشائر العربية، لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في شرق سوريا، مشيرا إلى أن المشروع أمريكي بتمويل سعودي، وواشنطن تريد دعم المكون العربي المنضوي في "قسد"، مستفيدة من الروابط العشائرية بين الرياض وعشائر سوريا.


ولفت إلى أن الزيارة تأتي استكمالا للمشروع الذي بدأه وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في وزارة الخارجية السعودية، ثامر السبهان، الذي زار مناطق "قسد" لمرتين، كان آخرها في حزيران/ يونيو الماضي.


لكن المتحدث الرسمي باسم "المجلس الأعلى للقبائل والعشائر السورية"، مضر حماد الأسعد، اعتبر أنه من المؤلم للغاية، أن تقوم دول عربية باستقبال وفد من "قسد" التي ارتكبت وما تزال الانتهاكات بحق أبناء العشائر العربية في مناطق سيطرتها.

 

 معارضة سوريا تنفي أي تحول ديموغرافي بمناطق "نبع السلام"


وأضاف لـ"عربي21"، أن "قسد" ساهمت في تدمير العديد من المدن العربية في سوريا، من بينها الرقة ودير الزور، بحجة الحرب على تنظيم الدولة، لينجم عن ذلك تهجير قسم كبير من أبناء هذه المدن.


وقال حماد الأسعد، إن "العشائر السورية، ترى أنه من المؤسف أن تقوم المملكة السعودية باستقبال وفد "قسد"، في حين كان المأمول من الشقيقة الكبرى للعرب الوقوف إلى جانب العشائر العربية وخصوصا في منطقة الفرات".


وتابع قائلا: "على السعودية أن تدرك أن إيران هي الطرف الأول الذي دعم المليشيات الانفصالية الكردية في سوريا"، مضيفا أنه "حري بالمملكة دعم الجيش الوطني السوري، الذي يقف في وجه التوسع الإيراني في سوريا والمنطقة".


ومخاطبا المملكة قال: "الدعم الذي يتم تقديمه لـ"قسد"، تستخدمه الأخيرة لقتل المكون العربي وتهجيره من منطقة الجزيرة، تمهيدا لفرض واقع ديموغرافي يتناسب ومشروعها الانفصالي".