تحدث وزير أردني سابق، الأربعاء، عن "تحطيم مخالب إيران في المنطقة"، على حد قوله.

 

وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة، وفي مقالة له نشرها موقع "عمون" استشهد بحديث رئيس الاستخبارات السعودي السابق تركي الفيصل، بأن إيران "نمر من ورق له مخالب فولاذية" للاستدلال على ضعف طهران.

 

وعلق المعايطة بأن "هذا الوصف قبل أن يكون لإيران النفوذ الذي نراه اليوم في المنطقه العربية. وهو وصف دقيق أثبتت السنوات الأخيرة صحته عندما دخلت إيران العديد من العواصم العربية عبر مخالبها مع بعض الإسناد من حرسها الثوري ودعم مالي ضخم".

وقال المعايطة إنه "من خلال أربعين عاما من العداء بين أمريكا وإيران قدمت السياسة الأمريكية لإيران خدمات كبرى من أكبرها تدمير الدولة العراقية وتسليمها لإيران وأتباعها. واكتفت واشنطن بالعقوبات الاقتصادية والتهديد السياسي لكنها فتحت أبواب عواصم عربية عديدة للحرس الثوري ومخالبها المحلية".

 

وبحسب المعايطة، فإن إيران "تواجه اليوم مأزقا كبيرا إن لم يفقدها كثيرا من نفوذها فإنه سيحطم جزءا من مخالبها. والمدخل ليس عملا عسكريا أمريكيا بل فقر الناس وغضبهم في دول افتخرت إيران أنها تحكمها وتحديدا في لبنان والعراق".

 

ولفت المعايطة، إلى أن "مصدر الخطر على إيران جاء من وجود مخالبها العرب في هاتين الدولتين في أنظمة سياسية فشلت في تحقيق الحياة المعقولة للناس. بل كانت أنظمة غارقة في الفساد".

 

قال المعايطة إن "تحطيم المخالب الإيرانية يأتي اليوم بطريقة ربما لا تخطر على بال أحد. لأنها ارتبطت بمعاناة الناس وغضبهم. كما أنها تزامنت مع خروج الناس في المدن الإيرانية ضد الحكم في إيران احتجاجا على قرارات اقتصادية وأوضاع معيشية".

 

وأضاف أن "الجانب الأهم أن حلفاء إيران في لبنان والعراق الذين بنوا معادلة وجودهم على فكرة المقاومة ومواجهة أمريكا يواجهون اليوم مواطنيهم الذين يتهمون السلطة أي حلفاء إيران بأنهم ركن أساسي في منظومة الفساد وصناعة الفقر".

وخلص إلى أن ما يجري "ربما لا يكون له القدرة على وقف التفوذ الإيراني لكن ما هو مؤكد أن ما يجري مهم جدا. كما أنه نقل مخالب إيران الفولاذية من موقع الحديث عن حماية مصالح الأمة إلى مواجهة الناس في الشوارع باعتبارهم سلطة فاسدة".

 

 هل تنكفئ إيران على نفسها بعد تفاقم احتجاجاتها الداخلية؟