دخل لبنان الشهر الثاني منذ اندلاع الاحتجاجات التي أطاحت بالحكومة السابقة، لتتحول إلى تصريف الأعمال، وسط ترقب لحكومة جديدة واستجابة مطالب المحتجين الذي ما يزالون في الشوارع اللبنانية.

 

وشهد محافظات لبنان احتجاجات في مناطق عديدة، مساء الأحد، من أجل الضغط لتحقيق بقية مطالب المحتجين.

وتوافد محتجون على ساحتي رياض الصلح والشهداء وسط العاصمة بيروت.

 

 الحريري يهاجم التيار الوطني الحر ويتهمه بتأخير "الحكومة"

 

ورفع المحتجون مطالب منها: "رحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، المتهمة بالفساد والافتقار للكفاءة، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة".

 

وفي مدينة طرابلس، عاصمة الشمال اللّبنانيّ، تجمهر الآلاف من المحتجين للمشاركة في الاعتصام المركزي بـ"ساحة النور"؛ حيث استذكروا "علاء أبو فخر"، الذي قتل خلال الاحتجاجات، ورفعوا الأعلام اللّبنانيّة.

وردد المحتجون أناشيد وطنيّة، ونددوا بالأوضاع الاقتصاديّة والمعيشيّة في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

 

 الصفدي يطلب من القضاء فتح ملف "الزيتونة" المتهم فيه

وفي صيدا، رفع المحتجون شعارات مطلبيّة على وقع أغانٍ وطنيّة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إضراب المصارف

 
في سياق متصل، قال رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان لقناة (إم.تي.في)، الأحد، إن إضراب موظفي البنوك سيستمر الاثنين.

وبدأ الاتحاد الإضراب الثلاثاء الماضي، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، إذ تجتاح البلاد موجة احتجاجات ضد الزعماء السياسيين ويطالب المودعون بسحب أموالهم بعد أن فرضت البنوك قيودا جديدة.

 

وفي بيان لها، وافقت "مؤقتا" جمعية مصارف لبنان على توجيهات تشمل شرط ان تكون التحويلات للخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة.

 

الجيش اللبناني عن المعتقلين

 

وعلق قائد الجيش اللبناني العماد جوزاف عون، الأحد، على المعتقلين الذي أوقفهم الجيش، مؤخرا، بالقول إنهم "عطلوا مهام القوات المسلحة، وعملوا على إحداث شغب في البلاد"، وفق قوله.

جاء ذلك خلال زيارة جوزاف عون للوحدات العسكرية المنتشرة في بيروت ومنطقة جبل لبنان التي تنفذ مهام حفظ الأمن في ظل التحركات الشعبية بكافة المناطق اللبنانية، بحسب بيان صادر عن الجيش اطلعت عليه الأناضول.

وقال عون إنه جرى "توقيف الجيش لأشخاص غير لبنانيين تبين أن بحوزتهم مواد مخدرة".

وعبّر عن بالغ أسفه لمقتل المتظاهر اللبناني علاء أبو فخر على يد أحد عناصر الجيش، الثلاثاء الماضي، مؤكّدا أن القضية أصبحت بيد القضاء.

وأشار إلى أن هذه الحادثة الوحيدة التي حصلت خلال شهر من التحركات الشعبية.

وأوقف الجيش اللبناني، الجمعة، 20 محتجا قالوا إنهم "حاولوا الاعتداء على عسكريين خلال فتحهم طرقا أغلقها متظاهرون في مناطق مختلفة من لبنان".

وقال بيان صادر عن قيادة الجيش، الجمعة، إنه "تم إخلاء سبيل تسعة منهم، والإبقاء على سبعة أشخاص رهن التحقيق، فيما أحيل أربعة منهم بينهم سوري على الشرطة العسكرية بعدما ثبت تورطهم بمخالفات أخرى".

تطورات سياسية


وزادت الأزمة السياسيّة في لبنان تعقيدا، الأحد، بانسحاب وزير المالية السابق، محمد الصفدي، المرشح الرئيسي لتشكيل الحكومة المقبلة.

وشدد الصفدي على ضرورة تشكيل حكومة اختصاصيين، تلبية لمطالب المحتجين، ودعا إلى تكليف الحريري بتشكيل الحكومة.

ولقيادة الحكومة، يشترط الحريري أن تكون من اختصاصيين فقط حتى لا تثير غضب المحتجين، بينما يرغب رئيس الجمهورية، ميشال عون، وجماعتا "حزب الله" و"أمل" والتيار الوطني الحر بحكومة "تكنوسياسية"، وهو ما يرفضه المحتجون.

وقال الحريري، في بيان الأحد، إن "التيّار الوطني الحرّ (بزعامة عون) يمعن في تحميلي مسؤوليّة سحب محمد الصفدي اسمه مرشحا لتشكيل الحكومة، وهذه وقائع كاذبة واتهامات باطلة".

وردّ التيّار الوطنيّ الحرّ على الحريري قائلا إن بيانه "يتضمن جملة افتراءات ومغالطات مع تحريف للحقائق".

وبدأت الاحتجاجات رفضًا لإقرار الحكومة ضرائب جديدة على المواطنين في موازنة عام 2020، ثم رفع المحتجون سقف مطالبهم، رغم تراجع الحكومة.