عاد اسم الوزير اللبناني الأسبق محمد الصفدي إلى التداول بعد غياب لسنوات طويلة، وذلك في ظل تقارير إعلامية عن توافق قوى سياسية في البلاد على اسمه ليرأس الحكومة القادمة بعد استقالة الحكومة التي كان يرأسها زعيم تيار المستقبل سعد الحريري.


وفيما تظاهر العشرات من النشطاء الخميس في بيروت وأمام مكتب الصفدي في طرابلس في شمال لبنان، رفضا لترشيحه، خرج وزير الخارجية ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الجمعة ليقول إن الصفدي "موافق على تولي رئاسة الحكومة وهو الأنسب لهذه المرحلة".


ينحدر الصفدي (75 عاما) من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية شمال البلاد، وحاصل على شهادة العلوم الإدارية من الجامعة الأمريكية في بيروت في العام 1968.


بدأ حياته في التجارة في طرابلس ثم انتقل إلى بيروت في عام 1969، ومنها انتقل إلى السعودية في العام 1975، وتوسعت أعماله في عدد من الدول العربية وأوروبا من خلال مشاريع استثمارية متنوعة.


ويعرف الصفدي بأنه من طبقة رجال الأعمال البارزين في لبنان الذين اقتحموا مجال السياسية، فهو عضو سابق في البرلمان، كما سبق أن تولى حقائب وزارية في حكومات سابق.


وكان الصفدي عضوا بتحالف الـ14 آذار بقيادة الحريري، الذي تشكل بعد اغتيال رفيق الحريري في العام 2005.


في العام 2008 أصبح الصفدي وزيرا للاقتصاد والتجارة في حكومة القيادي في تيار المستقبل فؤاد السنيورة، كما شغل المنصب ذاته في الحكومة التي شكلها  سعد الحريري في العام 2009.


وبين العام 2011 – 2014، شغل الصفدي منصب وزير المالية في حكومة نجيب ميقاتي.


وتوجه اتهامات للصفدي من قبل قطاعات شعبية بأنه يمثل جزءا من منظومة الفساد في البلاد، التي يطالب المحتجون منذ نحو شهر بالإطاحة بها وتشكيل حكومة تكنوقراط.


ويرأس الصفدي مجلس إدارة شركة شريكة في إنماء واجهة بيروت البحرية التي يرى المحتجون أنها جزء من الاعتداء على الأملاك البحرية العامة، إذ تنتشر على طول الشاطئ اللبناني مشاريع سياحية ومنتجعات عدد كبير منها يملكه سياسيون، وتقفل هذه المشاريع باب الوصول إلى البحر أمام اللبنانيين عامة.