تواصلت الاحتجاجات الشعبية في لبنان، وشهدت العاصمة بيروت ومدن أخرى وقفات واعتصامات رفضا لتصريحات الرئيس ميشال عون الأربعاء والتي تحدث فيها عن" حكومة تكنوسياسية".


وفي بيروت، قالت "الوكالة الوطنية للإعلام" إن عددا من المحامين والمحتجين نفذوا اعتصاما أمام قصر عدل بيروت، وذلك للمطالبة بالكشف عن مصير ناشط أوقفته قوى الأمن خلال التظاهرة على طريق القصر الجمهوري.


وفيما واصل معتصمون إغلاق عدد من الطرق في بيروت والمدن الأخرى، قام الجيش اللبناني بفتح طرق أخرى ومنع إقامة اعتصامات.


إلى ذلك شيع الحزب التقدمي الاشتراكي جثمان الناشط علاء أبو فخر الذي قتل الثلاثاء برصاص الجيش في منطقة خلدة جنوب بيروت خلال احتجاجات.


وقالت رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط  غنه يثق بتحقيقات القضاء في الحداثة، وتابع: "ليس لنا سوى الدولة التي ناضلت لأجلها ونلجأ إلى العقل ونرفع النداء لنقول القضاء العادل والمستقل ينصف دماء".


سياسيا، نقلت قناة "LBC" عن مصادر سياسية قريبة من الحريري قولها إن الخيارات فيا يتعلق بالحكومة الجديدة "مفتوحة على خطين".


وأضافت المصادر أنه "إذا قررت القوى السياسية السير بخيار حكومة اختصاصيين فالرئيس سعد الحريري مستعد، وإذا رفضت السير بهذا الخيار فالحريري مستعد لتسهيل الأمور برئيس مؤهل لتولي رئاسة الحكومة".


وأشارت المصادر إلى أنّ "هناك مشاورات تجري حول شخصية رئيس الحكومة والحريري يؤكد تغطية شخصية تكون مؤهلة لتولي مسؤولية رئاسة الحكومة بغض النظر عن الأسماء".


وكشفت أن مداولات تجري بشأن ترشيح رجل الأعمال وليد علم الدين الذي شغل سابقاً منصب رئاسة لجنة الرقابة على المصارف لمنصب رئيس الحكومة القادمة".


وتابعت: "القول إن بعبدا وغير بعبدا تنتظر جواب الحريري على وليد علم الدين محاولة لرمي الكرة في ملعب الحريري، وهو إيحاء غير صحيح، وجميع المعنيين الذين يشاركون بالمشاورات يعرفون جيداً موقف الحريري ورأيه بمروحة الأسماء التي طرحها وجرى التداول فيها بما في ذلك اسم وليد علم الدين".


إلى ذلك، دعا الموفد الفرنسي إلى لبنان كريستوف فارنو إلى لإسراع بـ"تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات اللبنانيين"، مؤكدا استعداد فرنسا لمساعدة لبنان للخروج من محنته الراهنة.


وقالت وسائل إعلام لبنانية إن فارنو التقى عددا من المسؤولين اللبنانيين بمقدمتهم الرئيس ميشال عون الذي أكد لها اهتمام باريس بالوضع في لبنان وحرصها على سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ووحدة شعبه".