أعربت مؤسسة "العدالة الواحدة" عن استنكارها لقرار حجب المواقع الإلكترونية في الأراضي الفلسطينية قائلة إنه يمثّل تعديا على حرية العمل الصحفي ويخالف أحكام القانون الأساسي الفلسطيني.

وأضافت المؤسسة التي مقرها العاصمة الفرنسية باريس، في بيان لها وصل "عربي21" نسخة منه أنها تابعت ببالغ القلق قرار محكمة صلح رام الله في فلسطين القاضي بحجب (59) موقعاً إلكترونياً، بناء على طلب من النيابة العامة في رام الله.

وبينت أن قرار محكمة صلح رام الله يشكل سابقة خطيرة في التعدي على الحريات العامة المكفولة في القوانين الفلسطينية والمواثيق الدولية، كونه ينتهك بشكل واضح أحكام المواد (19، 27/2) من القانون الأساسي الفلسطيني التي كفلت حرية التعبير والرأي وكذلك حرية الإعلام والعمل الصحفي، إضافة إلى انتهاكه لأحكام المادة (19) في كل من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية.

وعبرت "العدالة الواحدة" عن استغرابها الشديد من قرار محكمة الصلح في رام الله، خاصة وأنها استندت في قرار الحجب على أحكام المادة (39/2) من قانون الجرائم الإلكترونية الفلسطيني رقم 10 لسنة 2018 مؤيدة بذلك رأي النيابة العامة في أن ما ينشر على المواقع المحجوبة، التي تشكل خليطا ثقافياً وسياسياً وفكرياً متنوعاً، من شأنه أن يمثّل "تهديداً للأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة".

 

 وقفات احتجاجية بغزة والضفة رفضا لقرار السلطة حجب مواقع

وشددت على الحاجة الملحة في إعادة النظر بشأن استمرار تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية المذكور، لما يتضمنه من أحكام تمس حق المواطنين الفلسطينيين في الخصوصية، وتوسيعه للصلاحيات الممنوحة للنائب العام الفلسطيني ومساعديه في مراقبة الاتصالات والمحادثات الإلكترونية وتسجيلها، إضافة إلى منحه المحكمة حق حظر المواقع خلال 24 ساعة من تاريخ الطلب، ولمدة 6 أشهر قابلة للتمديد.

وطالبت النيابة العامة باحترام أحكام القانون الأساسي الفلسطيني وقواعد حقوق الانسان، التي كفلت حرية التعبير والرأي، وحرية العمل الإعلامي المرئي والمقروء والمسموع.


كما دعت إلى وقف العمل بقانون الجرائم الإلكترونية رقم (10) لسنة 2018.

 

وفاجأت محكمة صلح رام الله صباح الإثنين الماضي الوسط الإعلامي الفلسطيني بعد إعلان حجب عشرات المواقع الإلكترونية بتهمة "تهديد الأمن القومي وإثارة الرأي العام الفلسطيني"، ليعتبر مرحلة ثالثة في سياسة حجب المواقع بعد تطبيقه في العام 2012 والعام 2017 ضد بعض المواقع التي ترى السلطة الفلسطينية أنها تمارس "تحريضا" ضدها.

واشتملت القائمة هذه المرة على 59 موقعا عربيا وفلسطينيا معظمها ذو متابعة عالية من الفلسطينيين؛ وتتناول قضايا تتعلق بحياتهم تحت الاحتلال وقصصهم مع التحدي والصمود الذي يمارسونه للبقاء على أرضهم، لتتصاعد وتيرة الرفض لهذا القرار في أوساط إعلامية فلسطينية.