قال الفنان ورجل الأعمال المصري محمد علي، إن الجولة القادمة ستكون حاسمة في اللعبة بينه وبين رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، رافضا الكشف عن تفاصيل خطته القادمة، لكنه لوح بأن الأسابيع القادمة ستحسم أمورا كثيرة، من بينها عدد من القضايا الشائكة، والتي قال إنها تمس أمن مصر القومي.

وأكد علي، في حوار تلفزيوني لبي بي سي، يتم بثه غدا الأربعاء، أنه "لم يكن ظاهرة وانتهت، وأنه لن يعود (لمصر) حتى يسقط السيسي".

وأضاف علي أن عددا من صغار الضباط في الجيش المصري بدأوا بمساندته، بعد أن نشر مقاطعه المصورة، والتي أحدثت ضجة واسعة داخل مصر وخارجها، إلا أنهم تخلوا عنه بعد حملة الاعتقالات الأخيرة بعد دعواته إلى التظاهر في 20 من أيلول/ سبتمبر الماضي.

ولم ينف علي اتصاله بالتيارات السياسية المعارضة، ومن بينها جماعة الإخوان المسلمين والتيار المدني، وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم المرشح الرئاسي السابق وزعيم حزب غد الثورة أيمن نور.

وقال محمد علي، في إجابة على سؤال عن دلالة ضعف الاستجابة لدعواته بالتظاهر عدا خروج متظاهرين في عدد من المدن المصرية إضافة إلى العاصمة، إن الشعب يقف في صفه على الرغم مما وصفه بـ "الخوف من البطش والاعتقالات".


الفنان المصري "محمد علي" يظهر على الـ"BBC" الأربعاء

وهذا ليس الخروج الإعلامي الأول للفنان محمد علي، فقد انفرد موقع "ميدل إيست آي" البريطاني بنشر أول مقابلة مُصورة وحصرية مع الفنان محمد علي، وتم بثها على حلقات متتابعة خلال الأيام الماضية. وقامت "عربي21" بترجمة تلك المقابلة.

وكان أحد أبرز الأمور التي كشف عنها علي هو مبنى كبير يحوي جيشا إلكترونيا يتبع للسيسي، ومهمته الخاصة مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، والتفاعل مع المنشورات التي يظهر فيها السيسي، والتعليق عليها إيجابا.

وأكد "علي" أن المبنى تم تشييده بتمويل من الإمارات، وأضاف: "أنا أخذت مستحقاتي المالية من أموال المساعدات الإماراتية".

وكشف محمد علي عن قيام النظام المصري بتشييد أنفاق سرية تحت قناة السويس، يبدو أنها بغرض منح المياه لطرف أجنبي، في وقت يواجه فيه الشعب المصري خطر شح المياه وجفاف نهر النيل، بسبب مشروع سد النهضة الإثيوبي.

وقال علي إنه يخوض معركة طويلة مع النظام في مصر، بمساعدة قوى ثورية متنوعة، هدفها النهائي "الانتصار" والإطاحة بالسيسي ونظامه، نافيا أن يكون على صلة بأجهزة سيادية مصرية لها مصلحة في الإطاحة بالسيسي.

وعن هدفه من وراء فضح فساد النظام، قال علي: "ليس لي أي طموح سياسي بعد الإطاحة بالسيسي، وأريد أن أعود لمصر وأمارس حياتي بشكل طبيعي كما يفعل عامة المصريين".

وأشار موقع "ميدل إيست آي" البريطاني- الذي كان أول وسيلة إعلامية تنفرد بتلك المقابلة الحصرية- إلى أنّ علي تحدّث من مكان سري في إسبانيا التي فرّ إليها هو وأسرته، وقال إنه يعمل كليا بمفرده، ولا يقف وراءه أي شخص أو منظمة، وأكد أنه لا يتبع أي جماعة معارضة أو فصيل منشق داخل الجيش المصري.

وكانت الفيديوهات التي نشرها علي، والتي كشف فيها أسرارا عن فساد كبير في الجيش ومؤسسة الرئاسة، وإهدار للمال العام من قبل الجيش ولمشاريع طلبها السيسي، سببا في خروج احتجاجات نادرة ضد رئيس الانقلاب لأول مرة منذ وصوله إلى السلطة قبل 6 سنوات، عقب قيادته انقلابا على الرئيس السابق الراحل محمد مرسي.