تظاهر المئات من الجزائرين، الأحد، أمام مقر برلمان بلادهم للمطالبة بسحب مشروع قانون جديد للمحروقات بدعوى أنه "يهدد سيادة الدولة على ثرواتها".

وأفاد مراسل الأناضول، بأن المتظاهرين تجمعوا في ساحة عامة أمام مقر البرلمان، في العاصمة الجزائر، استجابة لدعوات أطلقها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضد مشروع قانون المحروقات.

وردد المحتجون هتافات منها: "لا لقانون المحروقات"، و"الجزائر ليست للبيع"، و"لا للمساس بسيادة الوطن".

وأعلنت الحكومة قبل أيام إعداد مشروع قانون من أجل استقطاب استثمارات جديدة في قطاع النفط، بتسهيل إجراءات مشاريع التنقيب لفائدة شركات دولية، تمهيداً لإحالته على البرلمان لمناقشته. 

وتم خلال الأيام الأخيرة تداول معلومات غير رسمية حول برمجة المشروع خلال اجتماع اليوم الأحد، لمجلس الوزراء برئاسة عبد القادر بن صالح رئيس الدولة المؤقت، تمهيدا لإحالته في وقت لاحق، إلى البرلمان.

ورفض آلاف الجزائريين المشاركين في احتجاجات "الجمعة 34" للحراك الشعبي، مساعي إقرار تعديل على قانون المحروقات الحالي، واعتبروا التسهيلات الواردة فيه لفائدة الشركاء الأجانب، "تسليما لثروات البلاد للأجانب"

وتلتزم حكومة نور الدين بدوي، الصمت إزاء دعوات سحب مشروع القانون المثير للجدل، لكن مصطفى حنيفي مدير المحروقات في وزارة الطاقة، أكد في مؤتمر صحفي عقده الأحد، في مقر صحيفة "المجاهد" الحكومية، أن "القانون هدفه تحفيز الاستثمارات الأجنبية في الجزائر".

وأوضح أن "القانون تضمن منظومة جبائية تحفيزية للمستثمرين الأجانب والبديل عنه سيكون عزوف شركات الطاقة الدولية عن الجزائر، والنتيجة ستكون تحول البلاد إلى مستورد للغاز في آفاق 2030 لأن الاستهلاك المحلي متصاعد".

وتنتج الجزائر العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" قرابة 1.2 مليون برميل يوميا من النفط الخام، بينما بلغ إنتاجها من الغاز في عام 2018، قرابة 135 مليار متر مكعب، صدرت منها 55 مليار متر مكعب للخارج.

يذكر أنه منذ 22 شباط/فبراير الماضي تشهد الجزائر حراكا شعبيا عبر مختلف محافظاتها أدّى إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من منصبه ومحاكمة عديد المسؤولين ورجال الأعمال من حقبته.

 

 أكثر من مئة معتقل بالجزائر مع اقتراب موعد الرئاسيات