قالت منظمة "إس أو إس ميديتريني" في تغريدة الأحد إن السفينة "أوشن فايكينغ" التابعة لها انقذت ليلة السب/الأحد نحو 176 مهاجرا كانوا على وشك الغرق قبالة السواحل الليبية، حيث كانوا على متن قاربين متهالكين وسط البحر.

أنقذت سفينة الإنقاذ "أوشن فايكينغ" 176 مهاجرا كانوا في زورق في عرض البحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا ليلة السبت/الأحد، حسبما غردت منظمة الإغاثة "إس.أو.إس. ميديترينيي" على موقع "تويتر" للتواصل. وذكرت المنظمة عبر حسابها على تويتر أن عمال الإنقاذ انتشلوا 102 من المهاجرين، بينهم تسعة أطفال وأربع نساء حوامل، من قارب مطاطي قبالة ساحل ليبيا اليوم الأحد(13 تشرين أول/أكتوبر 2019)،  بعدما تم إنقاذ 76 آخرين من قارب آخر ليلا.

وقالت المنظمة اليوم الأحد: "رغم أنهم جميعا منهكون جراء عملية هروبهم الخطيرة، تبدو حالة جميع الناجين مستقرة حتى الآن". ولم يتضح إلى أين ستحمل السفينة المهاجرين.

ورغم الجهود التي يبذلها قادة أوروبا، لا توجد آلية حتى الآن بشأن كيفية توزيع المهاجرين على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وعلى مدار الأشهر الماضية، اضطر المهاجرون الذين أنقذتهم سفن إغاثة خيرية إلى البقاء في عرض البحر، حيث رفضت إيطاليا ومالطا استقبالهم حتى توافق دول أخرى في الاتحاد استقبال بعضهم.

في غضون ذلك، كشفت بيانات الأمم المتحدة أن عدد اللاجئين والمهاجرين الذين قدموا إلى أوروبا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تجاوز 80 ألف شخص. وكتبت المفوضية العليا للاجئين التابعة للمنظمة الأممية في بيان يُنْشَر غدا الاثنين أنه يُعْتَقَد أن 1041 شخصا لقوا حتفهم أو دخلوا في عداد المفقودين خلال سفرهم عبر البحر.

ويمثل هذا العدد تراجعا ملحوظا مقارنة بعدد من قدموا خلال نفس الفترة من العام الماضي والذي كان قد تجاوز 102 ألف لاجئ ومهاجر. وكان التراجع في أوضح صورة في إيطاليا حيث بلغ عدد الوافدين إليها في العام الحالي نحو 7600 شخص مقابل نحو 21 ألف شخص وصلوا في نفس الفترة من العام الماضي، ووصلت نسبة التراجع إلى نحو 46% في إسبانيا إذ بلغ عددهم 23 ألف و200 شخص.

في المقابل، ارتفعت نسبة الوافدين إلى اليونان ولاسيما منذ تموز/يوليو الماضي، ووصل عددهم من 37 ألف و300 في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي إلى نحو 46 ألف و100 طالب في نفس الفترة من العام الحالي، ووصل عدد القادمين إلى اليونان في الشهر الماضي وحده إلى أكثر من 12 الف لاجئ ومهاجر، وهو ما لم يحدث في أي شهر آخر خلال العامين الماضي والحالي.

وذكر التقرير أن "الخط البحري بين ليبيا وأوروبا لا يزال هو الخط الأكثر فتكا، إذ أن عدد من لقوا حتفهم في هذا الخط قد سجل زيادة بنسبة 63%".

ح.ع.ح/أ.ح (د.ب.أ)

  • Italien Symbolbild Rettung von Flüchtlinge (Getty Images/AFP/A. Paduano)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    ارتفاع كبير في عدد الغرقى

    أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن عدد الضحايا على مسار الهجرة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي ارتفع بأكثر من الضعف في عام 2018 ، إذ بلغ معدل الوفاة واحدا من بين كل 14 مهاجرا عبروا هذا الطريق وسط البحر المتوسط. وكان المعدل واحدا من بين كل 38 عام 2017 .

  • Migration aus Afrika in der Nähe der Stadt Gohneima, Lybien (picture-alliance/dpa/AP/Küstenwache Lybien)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    ستة غرقى كل يوم

    حسب إحصائيات الأمم المتحدة بلغ إجمالي عدد المهاجرين الذين عبروا البحر المتوسط إلى أوروبا عام 2018 نحو 117 ألف شخص، وتوفي في البحر المتوسط 2275 على الأقل، مقارنة بـ 172 ألف مهاجر عبروا إلى أوروبا عام 2017 ووفاة 3139 شخصا. وحسب المفوضية، فإن البحر المتوسط شهد موت ستة أشخاص يوميا في المتوسط العام الماضي.

  • Mittelmeer Rettungsaktion von Sea-Watch (picture-alliance/dpa/Sea-Watch.org)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    منع سفينة "سي ووتش 3" من الرسو

    في آواخر عام 2018 أنقذت سفينة "سي ووتش 3"، التي تملكها منظمة إغاثة ألمانية وترفع علم هولندا، مهاجرين كانوا يستغيثون في البحر قبالة السواحل الليبية، لكن تم منعها من الرسو في إيطاليا أو مالطا.

  • Geflüchtete auf dem mit der niederländischen Flagge geführten Rettungsschiff Sea Watch 3 (Getty Images/AFP/F. Scoppa)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    البحث عن ملاذ آمن

    بقيت "سي ووتش 3" مع المهاجرين على متنها تمخر عباب البحر بحثا عن ملاذ آمن، وتزامن ذلك مع استمرار الخلاف بين الدول الأوروبية حول استقبال هؤلاء المهاجرين، حيث رفضت إيطاليا استقبالهم مطالبة هولندا وألمانيا بذلك، لأن السفينة ترفع علم الأولى، بينما تتخذ المنظمة المالكة لها من برلين مقرا لها.

  • Spanien - Ankunft von Fluechtlingen in Andalusien (picture alliance/CITYPRESS 24/f. Passolas)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    توتر بين فرنسا وإيطاليا

    في ظل الخلاف بين الدول الأوروبية حول استقبال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم من الغرق في المتوسط، تصاعد التوتر بين فرنسا وإيطاليا، إذ تتهم روما باريس بأنها سبب الفوضى الحالية في ليبيا، وترى إيطاليا أن هذا الوضع غير المستقر يدفع المهاجرين إلى الهرب من ليبيا للوصول إلى الشواطئ الإيطالية عبر البحر المتوسط، وهو ما يشجع على تهريب البشر.

  • Fregatte Augsburg läuft zur Operation Sophia aus NEU (picture-alliance/dpa/M. Assanimoghaddam)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    ألمانيا لن تستمر في مهمة "صوفيا"

    مع تصاعد التوتر والخلاف الأوروبي حول ملف الهجرة واللاجئين، أعلنت ألمانيا أنها لن ترسل أي بديل للفرقاطة التي تنتهي مشاركتها في مهمة الاتحاد الأوروبي لإنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط "صوفيا" في أوائل شباط/ فبراير المقبل.

  • EU Militäroperation Sophia im Mittelmeer Boote der italienischen Marine (picture-alliance/dpa/G. Lami)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    مصير مجهول!

    مهمة "صوفيا" لإنقاذ اللاجئين من الغرق باتت مهددة بالانتهاء، لأن الأمر متعلق بموقف دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة، إذ يجب أن توافق عليها كل الدول الأعضاء في الاتحاد. وعلاوة على ذلك تطالب إيطاليا بتغيير قواعد وشروط المهمة. في هذا السياق صرح وزير الداخلية الإيطالية ماتيو سلفيني أن سفن المهاجرين التي كان يتم إنقاذها ترسو في الموانئ الإيطالية وبالتالي "إما يجب تغيير القواعد، أو إنهاء المهمة".

  • Lösung für Schiffe deutscher Seenotretter (picture-alliance/dpa/Sea-Watch/F. Weiss)

    إنقاذ المهاجرين من الغرق في المتوسط لا ينهي مأساتهم

    بارقة أمل

    لكن رغم كل هذا الخلاف والتوتر، هناك بارقة أمل في تحسن الوضع خلال العام الجاري وتجاوز الدول الأوروبية لخلافاتها حول ملف الهجرة واللاجئين. فقد أعلن رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي أن اتفاق تقاسم مهاجرين مع ستّ دول أوروبية أخرى (فرنسا وألمانيا والبرتغال ومالطا ورومانيا ولوكسمبورغ) سيتيح إنزال وإنقاذ المهاجرين العالقين على متن سفينة"سي ووتش 3". إعداد: عارف جابو

    الكاتب: عارف جابو