علقت حركة مقاطعة إسرائيل "بي دي إس" على زيارة المنتخب السعودي للأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وقالت الحركة في بيان لها الأربعاء: "يتبنى نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والفصل العنصري الإسرائيلي سياسة مزدوجة بالسماح للمنتخبات العربية للعب مع المنتخب الفلسطينيّ داخل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، بينما يمنع الأندية المحلية في غزة من المشاركة في الدوري الفلسطيني، ويمنع الأندية الفلسطينيّة في الضفة الغربيّة من المشاركة في المباريات في غزة، ويمنع رياضيين/ات فلسطينيين/ات من السفر للمشاركة في مباريات عربية أو دولية".

وأضافت: "تفرّق اللجنة الوطنيّة الفلسطينيّة للمقاطعة، وهي أوسع ائتلاف في المجتمع المدني الفلسطيني، في معايير التطبيع بين الزيارة من خلال تأشيرة صادرة عن سفارات دولة الاحتلال، التي تعدّ تطبيعا، وبين تصريح من سلطات الاحتلال يتم استصداره من خلال السلطة الفلسطينيّة، ولا يعدّ تطبيعا رغم مساوئه الواضحة. وعلى هذا الأساس، لا تتعارض زيارة المنتخب السعوديّ مع معايير مناهضة التطبيع التي أقرّها بالإجماع المؤتمر الوطني الأول لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في العام 2007، بشرط ألا تقام خلال هذه الزيارات أي علاقة مع دولة الاحتلال أو مؤسساتها".

وبينت أنه "في الوقت الذي نقدّر فيه بعمق دعم الشعب السعودي الشقيق للقضية الفلسطينية، رغم المؤشرات الواضحة على مساعي النظام لحرف البوصلة، لا يمكن إلا أن نقرأ قدوم المنتخب السعودي، الذي يمثل رسميا المملكة العربية السعودية، إلى فلسطين المحتلة في هذا الوقت تحديدا، في سياق التطبيع الرسمي الخطير للنظام السعودي مع إسرائيل والعلاقات الأمنية المتنامية بينهما. كما لا يمكن التغاضي عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها النظام السعودي، وتحالفه ضد الشعب اليمني الشقيق، ولا عن انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى التي يرتكبها النظام".

 

فصائل ونشطاء فلسطينيون يرفضون زيارة المنتخب السعودي

وأشارت إلى أن الاتحاد السعوديّ لكرة القدم كان قد رفض في العام 2015 اللعب مع نظيره الفلسطينيّ في الأرض الفلسطينية المحتلة؛ خشية من "شبهة التطبيع"، متسائلة: "لماذا تغير موقفه الآن، وأعلن عن موافقته على خوض المباراة هذا العام ضمن التصفيات المزدوجة لمونديال 2022 وكأس آسيا 2023؟".

 

وأكدت اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة إدانتها لأشكال التطبيع الرياضي، المتمثلة باستضافة فرق رياضية إسرائيلية ضمن البطولات العالمية والإقليمية في بعض الدول العربية، وآخرها في قطر والإمارات، متحدية بذلك المقاطعة الشعبية العربية لدولة الاحتلال ومن يمثلها.


وكان رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب قال، الخميس الماضي، إن فلسطين تستعد لـ"حدث تاريخي" باستقبال المنتخب السعودي في قلب مدينة القدس المحتلة، ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022، وكأس آسيا 2023، فيما رحب رئيس السلطة محمود عباس إقامة مباراة بين المنتخبين الوطني الفلسطيني ونظيره السعودي في مدينة القدس المحتلة، لأول مرة، منتصف الشهر الحالي.