قال المجلس السيادي الانتقالي في السودان، الجمعة، إن شركات تعدين بولاية جنوب كردفان تعرضت لهجوم من قبل مجموعات مسلحة، أسفر عن مقتل عسكري وإصابات متفاوتة بين ضباط وبعض العاملين في تلك الشركات.


وأشار مدير إدارة الإعلام بالقصر الجمهوري، طاهر أبو هاجة، خلال بيان صحفي، إن "شركات الجنيد والسنط وابرسي السودانية تعرضت لهجوم غاشم من قبل مجموعات تخريبية مسلحة، ما أسفر عن مقتل عسكري وجرح اثنين من الضباط العسكريين، أحدهما أصيب بطلق ناري، إلى جانب حدوث إصابات وسط عمال تلك الشركات والمجموعات المنفلتة".


وتابع أبو هاجة: "الأحداث بدأت خلال مسيرة احتجاجية نحو مقر اللواء مشاة 56، مطالبين بوقف عمل تلك الشركات وإغلاقها؛ بحجة أنها تستخدم مواد ضارة بصحة الإنسان"، مضيفا أنها "توجهت تلك الحشود إلى مقار الشركات، وتم حرقها وتدميرها بالكامل، إضافة إلى حرق مصنعين تابعين لشركة الجنيد، وحرق مصنع بأكمله يتبع لشركة السنط بمنطقة تقولا، التي تبعد 15 كيلو متر من منطقة تلودي".


وأوضح أبو هاجة أن" المجلس السيادي الانتقالي وجه بتكوين لجنة لتقصي الحقائق، وتقديم المتورطين للقضاء".


وفي السياق ذاته، أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، الجمعة، اتفاقها مع مجلس السيادة على احتواء تداعيات أحداث مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان (جنوبا)، وترقب نتائج لجنة التحقيق التي باشرت أعمالها.

 

 وزير المالية السوداني يدعو لبيع ممتلكات حزب عمر البشير


جاء ذلك عقب اجتماع الطرفين بالقصر الرئاسي بالعاصمة الخرطوم، وتبادلا فيه وجهات النظر حول الأحداث والمعلومات المتوفرة بشأنها، وتحديد المسؤوليات، بحسب بيان صادر عن المجلس.


من جانبه، أكد الناطق باسم منسقية قوى الحرية والتغيير، وجدي صالح، في تصريح صحفي عقب الاجتماع، أن مسؤولية قوى الحرية والتغيير والأجهزة الأمنية والحكومة تجاه أحداث منطقة تلودي "مسؤولية واحدة مشتركة".


ولفت إلى أن الجميع يعمل حاليا على احتواء تداعيات هذه الأحداث، ومعالجة أسبابها، مؤكدا وجود لجنة بالمنطقة تعمل على تقصي الحقائق حول الأحداث في الوقت الراهن.


وأشار إلى أنهم يتابعون الأحداث عن كثب، وستتم معالجة كل القضايا المتعلقة بالبيئة والتعدين، وكل المسائل الأمنية والتفلتات في إطار مشترك بين مجلسي السيادة والوزراء وقوى "الحرية والتغيير".

 

وتمثل المنطقة الشرقية بجنوب كردفان أكبر مناطق إنتاج الذهب بالولاية، وشهدت احتجاجات متعددة خلال السنوات الماضية ضد شركات التعدين، وتشهد ولاية جنوب كردفان قتالا بين القوات الحكومية والحركة الشعبية/ قطاع الشمال منذ 2011.


ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة، منذ أن عزلت قيادة الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.