أكد المدون الجزائري المعارض أمير ديزاد، أن آلاف الجزائريين رفضوا تهديد قائد الأركان قايد صالح، وقدموا إلى العاصمة الجزائرية اليوم الجمعة رفضا للانتخابات في ظل حكم العصابة ومطالبة برحيلهم جميعا.

وأوضح ديزاد في حديث مع "عربي21"، أن "الشعب الجزائري بدأ حراكه في 22 شباط (فبراير) الماضي، من أجل الحرية الكاملة من عصابة الفساد والإفساد، وليس من أجل تغليب كفة جناح من أجنحة الفساد على جناح آخر".

وأضاف: "اليوم، الشعب الجزائري يؤكد مرة أخرى، أنه مصر ليس فقط على إسقاط الانتخابات التي دعت لها عصابة الحكم الفاسدة في 12 من كانون أول (ديسمبر) المقبل، كما فعل مع انتخابات نيسان (أبريل) الماضي، وكذلك انتخابات تموز (يوليو) الماضي، وإنما أيضا بمطلب رحيل العصابة بالكامل".

وأشار ديزاد، الذي شغل رواد وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر بسبب الوثائق التي نشرها وتثبت فساد عدد من رموز الحكم في الجزائر، إلى أن الشعب الجزائري أبدع وسائل غير متوقعة للوصول إلى العاصمة اليوم، حيث إن عددا من الشباب قدم إلى العاصمة عبر البحر، مستخدما قوارب الموت ذاتها التي يستخدمها طالبوا الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، وآخرون امتطوا القطار، بالإضافة إلى السيارات".

واعتبر ديزاد أن مظاهرات اليوم في العاصمة تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن تهديدات قائد صالح، للمتظاهرين واتهامهم بالعمالة لجهات مشبوهة، لم تقنع الجزائريين.

وقال: "لا بديل أمام عصابة الحكم إلا الرحيل والتجاوب مع مطلب الشعب الجزائري بتفعيل المادتين 7 و8 من الدستور، وتمكين الشعب من حقه في تقرير مصيره، بعيدا عن الإطار الذي حددته العصابة الحاكمة"، على حد تعبيره.

 

وخص ديزاد "عربي21" بصور، قال بأنها لمظاهرات اليوم الجمعة 20 أيلول (سبتمبر) الجاري، التي تتم وسط إجراءات أمنية مشددة.

 


 

 

 

 


وكان أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، قد حذّر من "وجود أطراف ذات نوايا سيئة، تستغل حرية التنقل ذريعة لتبرير سلوكها الخطير، المتمثل بخلق كل عوامل التشويش على راحة المواطنين، من خلال الزج بهم في المظاهرات الأسبوعية".

وقال خلال زيارته للناحية العسكرية السادسة بتمنراست: "وجهت تعليمات إلى الدرك الوطني، بغرض التصدي الصارم لهذه التصرفات، من خلال التطبيق الحرفي للقوانين السارية المفعول، بما في ذلك توقيف العربات والحافلات المستعملة لهذه الأغراض، وحجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها".

وجاء القرار بعد إعلان رئيس الجزائر المؤقت عبد القادر بن صالح، يوم الأحد، عن إجراء انتخابات الرئاسة في 12 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

 

 الجزائريون يتحدون قرارات قائد الجيش ويواصلون احتجاجاتهم (شاهد)