حذرت وزيرة إسرائيلية مما أسمته "سيناريو الفوضى السياسية داخل إسرائيل في حال لم تنجح الأحزاب الإسرائيلية بتشكيل حكومة وحدة وطنية، لأن الجبهات المتعددة التي تواجهها إسرائيل خارجيا لا يجعلها في سعة من أمرها بحيث تخوض دورة انتخابات ثالثة، حتى أن دولة لديها تحديات وتهديدات أقل منها لا يمكن لها الانشغال بهذه الدورة الانتخابية الجديدة". 


وأضافت  ليمور ليفنات وزيرة الثقافة السابقة من حزب الليكود في مقالها بصحيفة يديعوت أحرونوت، ترجمته "عربي21" أن "نتائج الانتخابات تعطي مؤشرات واضحة للمجتمع الإسرائيلي أنه لابد من حكومة وحدة، لإعادة أواصر الوحدة داخل المجتمع قبل التفكك الكامل، لأن مستوى العداء القائم بين الكتل الحزبية آخذ في الاتساع، وطبيعة النقاشات الحزبية والسياسية يتدهور رويدا رويدا".


وأشارت أن "العنف المادي واللفظي نراه في كل زاوية، وليس فقط في الجانب السياسي، مما يتطلب جهودا حثيثة لوضع حد لهذه الشروخ، وأحيانا يتهيأ لي أن المجتمع الإسرائيلي لديه من الإدراك ما هو مطلوب منه أكثر من زعمائه الذين ينشغلون أكثر بتصفية حساباتهم الثنائية".


وأوضحت أن "المهمة اليوم ملقاة على عاتق رئيس الدولة رؤوفين ريفلين الذي سيكلف أحد زعماء الأحزاب الفائزة بتشكيل الحكومة القادمة، على أمل أن يفرض عليهم تشكيل حكومة وحدة، هكذا فعل الرئيس الإسرائيلي الراحل حاييم هرتسوغ عام 1984 حين فرض تشكيلها على أساس التناوب على رئاستها بين شمعون بيريس وإسحقا شامير". 


وأكدت أن "الإسرائيليين مطالبون باستغلال صلاحيات الرئيس، وشعبيته الواسعة، وخبرته السياسية الطويلة، من أجل فرض حكومة الوحدة، خاصة وأنه أعلن أنه لن يسمح بإجراء انتخابات ثالثة، لأن كل إنسان عاقل يجب عليه فعل كل شيء للحيلولة دون الذهاب لدورة انتخابية جديدة، فإسرائيل تواجه تحديات أمنية على عدة جبهات، ولا تستطيع أن تسمح لنفسها بخوض جولة انتخابية ثالثة في أقل من عام". 


وحذرت أن "الانتخابات الثالثة تعني سيناريو الفوضى، وليست ديمقراطية، رغم أن أي معسكر إسرائيلي فائز لن يستطيع تشكيل الحكومة بمفرده، مما يجعلنا أمام أيام دراماتيكية، تستوجب من القادة الإسرائيليين إبداء قدر من المسئولية الوطنية، وعدم التمترس خلف مطالبهم، لأننا أمام ساعة امتحان وطنية". 


عاميت سيغال محلل الشئون الحزبية في القناة 12 قال إن "إسرائيل أمام خيارين اثنين، إما الذهاب لحكومة وحدة وطنية، أو انتخابات ثالثة، لأن الشخص الذي يستطيع بسهولة تشكيل هذه الحكومة من حزب الليكود أي أحد سوى بنيامين نتنياهو، مما يجعلنا أمام وضع معقد". 


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "بعد ظهور النتائج شبه النهائية، يبدو من الصعب معرفة طبيعة السيناريو المتوقع في ظل عجز أي معسكر عن تشكيل حكومة انفرادية".


وأشار أن "نجاح الرئيس الأسبق هرتسوغ في إجبار بيريس وشامير في 1984 على التناوب على رئاسة حكومة الوحدة الوطنية، يختلف عن محاولات الرئيس ريفلين اليوم في 2019، حيث تبدو الطروف مختلفة شخصيا وسياسيا، فنتنياهو يواجه اتهامات جنائية، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدا".


وختم بالقول أن "من سيقرر الذهاب إلى انتخابات ثالثة فسيدمر نفسه من الناحية السياسية، وسيتهمه الناخب الإسرائيلي بالتسبب في هذه الفوضى، لأن الليكود إن أراد تشكيل حكومة وحدة مع أزرق-أبيض فعليه الانفكاك عن حلفائه الحريديم، والطرق أمام عدد من زعماء الليكود باستثناء نتنياهو تبدو معبدة".